أعربت السلطة الفلسطينية أمس عن أملها بأن يترجم فوز وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني برئاسة حزب «كاديما» الحاكم في إسرائيل إلى دفع جديد لعملية السلام والدخول في مفاوضات «جدية»، فيما هونت حركة «حماس» من تغيير القيادة في إسرائيل ولو مؤقتاً معتبرة أن ليفني استمرار لسياسة القمع والعدوان على الفلسطينيين.
وقال مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قبيل صدور النتائح الرسمية في انتخابات «كاديما» إنه «يأمل ان تكون هناك مفاوضات جدية حول كل المسائل وان يختار الناخب الإسرائيلي تفكيك المستوطنات والجدار العازل الفاصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية». في إشارة إلى دعم السلطة الفلسطينية لفوز ليفني. وعقب فوز ليفني رسمياً قال عريقات «لأن ليفني كانت منغمسة في عملية السلام فاننا نعتقد انها ستتابع مساعي السلام معنا». وأضاف «نحن نرحب باختيار الإسرائيليين». في المقابل، اعتبرت حركة «حماس» أن وصول ليفني إلى سدة الحكم في رئاسة الوزراء، بعد فوزها برئاسة حزب «كديما»، يعني استمرار «لسياسة القمع والعدوان» ضد الفلسطينيين.
وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم إن «وصول تسيفي ليفني إلى سدة الحكم يعني استمرار لسياسة القمع والعدوان ضد شعبنا الفلسطيني والتي انتهجها من سبقها من الحكام الصهاينة». وأكد على أن ذلك يجب أن يكون «مدعاة للتمسك بخيار المقاومة كخيار استراتيجي للدفاع عن حقوقنا وثوابتنا».
ولفت إلى أن الحركة لا تراهن أو تبني أية آمال على أي نتائج تفرزها الانتخابات الإسرائيلية في إعطاء الفلسطينيين أي حق من حقوقهم. وتابع برهوم إن «حالة الإجماع الصهيوني على تدمير الشعب الفلسطيني وشطب حقوقه وتصفية قضيته وإقامة دولة يهودية عنصرية متطرفة تجعلنا لا نراهن ولا نبني أية أمال على أي نتائج تفرزها الانتخابات الصهيونية في إعطاءنا أي حق من حقوقنا».
واعتبر أن التنافس داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلي ما هو «سوى تنافس المتطرفين والعنصريين» وقال «أيا كانت النتيجة فإنها توضح أن هذه المؤسسة تتجه باتجاه مزيد من التطرف والعنصرية، وتوضح أن عنوان المرحلة المقبلة هو مزيد من العدوان على شعبنا الفلسطيني وعزله وتصفية قضيته».
كما اعتبرت حركة «الجهاد الإسلامي» أن «أيا كان الشخص الذي يقف على رأس حكومة الاحتلال فإن ذلك لن يغير من الحقيقة شيئا ومن مواصلتها العدوان ضد شعبنا». وأضافت الحركة، في بيان صحافي «الرهان على هذه الشخصية أو تلك في إحراز أي تقدم في مفاوضات التسوية هو رهان خاسر مل منه شعبنا وملت منه أمتنا فلقد سبق وراهنت ذات الدوائر على فوز هذا الحزب أو ذاك الشخص ولم يأت سوى بمزيد من الإجرام والقتل والدموية بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا».
بدوره، قال مسؤول سياسي إسرائيلي رفض نشر اسمه اعتبر أن الوضع السياسي الداخلي في إسرائيل في المرحلة المقبلة غير مشجع لمواصلة عملية السلام مع الجانب الفلسطيني، و«لا تتوفر أجواء لإدارة مفاوضات مع الفلسطينيين حيث بدأت مرحلة تعزيز المواقع الحزبية والاستعداد لانتخابات نيابية عامة مبكرة تفرض على زعيم اية حكومة جديدة عدم المخاطرة أو ارتكاب الأخطاء حتى يتمكن من الفوز برئاسة الوزراء في الانتخابات المبكرة المقبلة».
وذكر المسؤول الإسرائيلي الذي رفض الكشف عن اسمه أن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لن يكون بإمكانها التقدم على مسار المفاوضات مع الفلسطينيين وهي ستحاول عدم إثارة غضب اليمين في إسرائيل وتحديداً حركة «شاس» التي ترفض أي تفاوض مع الفلسطينيين حول القدس.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن «ليفني بحثت مع كبار مستشاريها خلال الأيام الأخيرة ملامح الخطة التي ستتبعها في حال تحققت التقديرات وتوقعات استطلاعات الرأي وفازت من الجولة الأولى في الانتخابات لرئاسة «كاديما».
وكشف المسؤول السياسي الإسرائيلي ان هؤلاء المستشارين اكدوا للوزيرة ليفني بان «أية حكومة ستشكل في إسرائيل بعد حكومة ايهود اولمرت ستكون حكومة مؤقتة في الطريق لإجراء انتخابات عامة مبكرة»، وتابع المستشارون «إن عليها (ليفني) أن تكون حذرة في تعاطيها ومفاوضاتها مع الفلسطينيين خلال الفترة التي قد تشغلها في رئاسة الوزراء إلى ان يحين موعد إجراء الانتخابات العامة المبكرة.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات

