أشار مسح عالمي نشر الأربعاء إلى تزايد المشاعر المعادية للمسلمين واليهود في العديد من الدول الأوروبية الكبرى. ووجد مسح الاتجاهات العالمية، الذي أجراه مركز بيو للأبحاث ومقره واشنطن، أن 46 في المئة من الإسبان و36 في المئة من البولنديين و34 في المئة من الروس ينظرون بطريقة سلبية لليهود، وينطبق الأمر نفسه على 25 في المئة من الألمان و20 في المئة من الفرنسيين. ولا تعيش في أسبانيا طائفة يهودية كبيرة منذ طرد اليهود من هناك في عام 1492.
وللدول الأربع الأخرى تاريخ طويل من العداء للسامية. وورد في التقرير أن الأرقام جميعها أعلى مقارنة بمسوح أجراها المركز في السنوات الأخيرة. وأضاف أن: «الزيادة كانت ملحوظة في عدد من البلدان بشكل خاص فيما بين 2006 و2008»، كما تزداد الآراء في المسلمين سلبية مقارنة بسنوات سابقة حيث إن 52 في المئة في أسبانيا و50 في المئة في ألمانيا و46 في المئة في بولندا و38 في المئة في فرنسا لديهم توجهات سلبية تجاه المسلمين.
وقال ريتشارد وايك وهو مدير مشارك في مشروع الاتجاهات العالمية في مقابلة ان الاستطلاع لم يحاول اكتشاف لماذا تغيرت الاتجاهات، لكن بيانات أخرى تشير إلى أن الاتجاهات السلبية إزاء إسرائيل قد تولد المشاعر المعادية للسامية. وقال إن المخاوف من التطرف والهجرة قد تكون عاملا في الآراء السلبية تجاه المسلمين.
وقال التقرير ان بريطانيا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي لم تشهد فيها الاتجاهات المعادية للسامية زيادة كبيرة حيث إن تسعة في المئة فقط من السكان ينظرون لليهود نظرة سلبية. وفي الولايات المتحدة يتبنى سبعة في المئة آراء سلبية تجاه اليهود وتبلغ النسبة 11 في المئة في استراليا. ولكن واحدا من كل أربعة في الولايات المتحدة وبريطانيا ينظرون نظرة سلبية للمسلمين.
وقال التقرير: «هناك علاقة واضحة بين الاتجاهات المعادية لليهود وتلك المعادية للمسلمين»، وأضاف التقرير أن من «ينظرون لليهود نظرة سلبية يميلون أيضا إلى النظر للمسلمين من منظور سلبي»، واستندت النتائج على مقابلات أجريت مع 24717 شخصا في 24 دولة في وقت سابق من هذا العام. وتراوحت هوامش الخطأ في الاستطلاع بين اثنين وأربعة في المئة بالزيادة أو النقص حيث اختلف هامش الخطأ من بلد لآخر.
وقال المسح ان المشاعر المعادية لليهود الأكثر تطرفا وجدت في الدول التي يشكل المسلمون غالبية سكانها حيث لم تصل الاتجاهات الايجابية إلى نسبة عشرة في المئة بين الأتراك والمصريين والأردنيين واللبنانيين والباكستانيين.
ولكن في كثير من البلدان التي يشكل المسلمون غالبية سكانها ضعف منذ عام 2002 التأييد للتفجيرات الانتحارية وأعمال العنف الأخرى التي ترتكب باسم الإسلام وتستهدف المدنيين. ففي عام 2002 قال ثلاثة من كل أربعة لبنانيين مسلمين ان هذه الهجمات يمكن تبريرها غالبا أو أحيانا لكن الرقم تراجع إلى واحد من كل ثلاثة في الاستطلاعات الأحدث.
كما اظهر المسح ان الاتجاهات الايجابية نحو أسامة بن لادن زعيم القاعدة تراجعت في العديد من البلدان ولكنه لا يزال يتمتع بتأييد كبير في نيجيريا واندونيسيا وباكستان. كما خلص المسح إلى أن فرنسا أكثر الدول التي شملها المسح علمانية حيث يقول 60 في المئة انهم لا يصلون قط وواحد فقط من بين كل عشرة يعتبرون أن الدين مهم في حياتهم.
تباين : تغير جيني أوروبي
أعد فريقان بحثيان خارطة جينية لأوروبا تكشف عن تباين وراثي محدود بين أبناء الجنسيات المختلفة. وعن وجود ارتباط وثيق بين الصفات الجينية والحدود الجغرافية. وكشفت البيانات عن وجود حاجز وراثي بين الفنلنديين وباقي الأوروبيين.
كما كشفت عن تباين وراثي أكبر مقارنة بالاسكندنافيين والبريطانيين والايرلنديين مما يعكس موجات الهجرة من إفريقيا قبل نحو 35 ألف عام، وتوصل الباحثون إلى أن الخارطة الجينية تتماثل مع أنماط ثلاث من الهجرات البشرية الكبيرة لاسيما من الجنوب.
(رويترز)
