فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ست شركات عسكرية إيرانية، واتهمت 16 شركة وفردا أجنبيا بالحصول بصورة غير شرعية على سلع عسكرية لإيران، من بينها رقائق يمكن استخدامها في تفجير قنابل على جانب الطريق.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها ستفرض عقوبات على ست شركات عسكرية إيرانية تمتلكها أو تسيطر عليها كيانات فرضت عليها من قبل عقوبات لدورها في برامج طهران النووية والصاروخية. وتشتبه واشنطن أن إيران تبني أسلحة نووية وفرضت عدة جولات من العقوبات على الشركات والكيانات الحكومية الإيرانية كوسيلة للضغط على طهران للتخلي عن نشاطها النووي.
وتقول إيران إن برنامجها النووي مكرس لأغراض الطاقة السلمية وليس لصنع قنابل، وقال ماريو مانكوسو وكيل وزارة التجارة الأميركية لشؤون الصناعة والأمن في مؤتمر صحفي في ميامي: «النظام الإيراني مستمر في التصرف على نحو غير رشيد وهو لايزال يشكل خطرا بالغا على الولايات المتحدة وعلى الأمن الدولي».
جاء صدور لائحة الاتهام في الذكرى السنوية لهجمات 11 من سبتمبر وقبيل شهرين من انتخابات الرئاسة الأميركية. وقال بيان لوزارة الخزانة إن الشركات التي فرضت عليها عقوبات تشمل صناعات الالكترونيات الإيرانية، وصناعات شيراز الالكترونية، وصناعات الاتصالات الإيرانية، والشركة الصناعية لتصنيع الطائرات الإيرانية، وصناعات فارساخت، ومجموعة صناعات العتاد.
وقال ادم تسوبين مدير مكتب مراقبة الموجودات الأجنبية في وزارة الخزانة في ميامي إن هذه الشركات «تندرج تحت المجمع العسكري الصناعي لإيران. وهي قطعا مملوكة للدولة أو تحت سيطرتها»، وفي لائحة الاتهام التي صدرت في ميامي اتهمت ثماني شركات وأربعة أفراد في أعقاب تحقيق استمر عامين بأنهم يشكلون جزءا من شبكة عالمية للحصول على سلع «مزدوجة الاستخدام» لإيران.
وقالت وزارة التجارة إن السلع الأميركية المنشأ التي يجري تحويلها إلى إيران عبر هذه الشبكة تتضمن بعض السلع التي تخضع لقيود أميركية لأسباب تتصل بتكنولوجيا الصواريخ والأمن القومي ومكافحة الإرهاب، وقال مسؤولون في ميامي إن تلك السلع تتضمن آلافا من الدوائر المتكاملة ومئات من أجهزة الأنظمة العالمية لتحديد المواقع ونحو 12 ألف جهاز تحكم دقيق يمكن استخدامها في آليات تفجير الشحنات المتفجرة البدائية الصنع.
والمدعى عليهم جميعا متهمون بالتآمر وارتكاب مخالفات تشمل الحظر التجاري على إيران ونظم المعاملات الإيرانية ونظم إدارة التصدير وقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، والأفراد الثمانية المتهمون بينهم ماليزي وساكن في ألمانيا وستة إيرانيين اثنان منهم يحملان الجنسية البريطانية.
ولم يقل المسؤولون هل اعتقل احد منهم واكتفوا بقولهم إنهم جميعا في الخارج وان الولايات المتحدة تطلب تسليمهم إليها. يذكر أن وزارة التجارة تضع 75 شركة في 13 دولة في قائمة «الكيانات» التي تمنعها من تصدير سلع خاضعة لقانون إدارة الصادرات. وقال مانكوسو إن الشركات تعمل في الإمارات العربية المتحدة ومصر وماليزيا وسنغافورة والكويت وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة.
(رويترز)
