حققت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس بحسب إستطلاع أولي فوزاً كبيراً على منافسيها بزعامة حزب «كاديما» الحاكم في إسرائيل، بعد حصولها ما بين 47و 49% من الاصوات بعد أن تقرر تمديد مدة الانتخابات في الحزب نصف ساعة إضافية نظرا لضعف الإقبال على صناديق الاقتراعات، في وقت ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أيهود أولمرت الذي لم يترشح في هذه الانتخابات سيعلن استقالته من منصبه الأحد المقبل.

وتنافس مع ليفني وموفاز كل من وزير الداخلية آفي دختر ووزير الامن الداخلي مائير شتريت وكليهما الاقل حظاً في المنافسة حسب الاستطلاع. وفور إنتهاء التصويت ذكر إستطلاع تليفزيوني داخل إسرائيل أن ليفني فازت بزعامة كاديما بعد حصولها ما بين 47و 49% من الاصوات وبذلك تحل محل أولمرت في رئاسة الحكومة إذا ما بقي التحالف الحكومي مع حزب العمل قائما، في حين حصل موفاز على 37% من الاصوات.

وكانمقرر الانتخابات الداخلية في «كاديما» مدد التصويت نصف ساعة إضافية بسبب تدني نسبة التصويت، ويلزم الحصول على أكثر من 40% من الأصوات وهي النسبة المطلوبة لكي لا يضطر لخوض جولة إعادة الأسبوع المقبل.

وأفادت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي إن معسكر المرشحة لرئاسة «كاديما» تسيبي ليفني طلب إبقاء صناديق الاقتراع مفتوحة لساعة إضافية وإغلاقها عند الساعة الحادية عشرة، وليس العاشرة من مساء أمس بتوقيت القدس فيما رفض معسكر منافسها القوي وزير المواصلات شاؤول موفاز ذلك وفي نهاية المطاف تم الاتفاق على تمديد إبقاء صناديق الاقتراع مفتوحة لنصف ساعة إضافية. وكانت مصادر في معسكر ليفني أعربت عن قلقها البالغ جراء نسبة التصويت المتدنية التي من شأنها أن تؤدي إلى خسارتها رئاسة كاديما وإمكانية تشكيل حكومة بديلة.

إلى ذلك، قال ناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مساء أمس إن أولمرت سيعلن استقالته من منصبه يوم الأحد المقبل. وأوضح الناطق في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة «سيقدم أولمرت كتاب الاستقالة بالتنسيق مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز». وذكرت الإذاعة أن الاستقالة ستدخل حيز التنفيذ بعد 48 ساعة من تقديمها إلى بيريز. وكان أولمرت الذي يواجه تحقيقات واسعة في قضايا فساد وتلقي رشى مالية أعلن في وقت سباق تنحيه عن منصبه عند انتخاب رئيس جديد لحزب «كاديما» الذي يتزعمه.

وأدلى أعضاء حزب «كاديما» بأصواتهم لاختيار زعيم جديد للحزب يحل محل أولمرت. وفتحت اللجان الانتخابية في عشرات من مكاتب الحزب وأماكن أخرى في شتى أنحاء فلسطين المحتلة أبوابها الساعة العاشرة صباحا بتوقيت القدس. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن نسبة التصويت بلغت بعد التمديد 54%.

وأدلى أولمرت بصوته في الانتخابات الداخلية لرئاسة «كاديما» وانتخاب خليفة له، وقال لوسائل الإعلام التي احتشدت عند صندوق الاقتراع «سنلتقي مجدداً». وأضاف أولمرت عند صندوق الاقتراع في الحي الاستيطاني «بسغات زئيف» في القدس الشرقية المحتلة بشأن لمن منح صوته قائلا «أدليت بتصويت جيد». وسارع أولمرت إلى مغادرة المكان وامتنع عن الحديث مع الصحافيين واكتفى بالقول إن «على الجميع الحضور للتصويت وبالنجاح».

وتعتبر ليفني التي ترأس فريق التفاوض الإسرائيلي في محادثات السلام التي أطلقها الرئيس الأميركي جورج بوش منذ عشرة شهور المرشحة التي تعطي فرصة أكبر لاستمرار تلك العملية. ولكن عدداً قليلا من الناس في أي من الجانبين يتوقعون تحقيق انفراجة كبيرة قبل انتهاء فترة رئاسة بوش ذاته بعد أربعة شهور.

في حين اكتسب موفاز الذي كان قائدا للجيش ثم وزيرا للدفاع سمعة باتباعه أساليب عنيفة في مكافحة الانتفاضة الفلسطينية منذ عام 2000. وصرح أيضا أن شن هجوم على بلده الأصلي إيران ربما يصير «أمرا لا مفر منه» إذا واصلت طهران مساعيها لاكتساب أسلحة نووية. ويتوقع محللون أن تجرى انتخابات مبكرة في «الكنيست» خلال شهور.

ويستعد المتنافسون الذين ينتمي بعضهم لتحالف أولمرت لخوض معركة على المستوى الوطني تشير استطلاعات الرأي إلى أن زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتانياهو قد يفوز فيها.

(وكالات)