أكدت الحكومة العراقية أنها توفر جميع الضمانات القانونية لنائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز المتهم بالمشاركة في جرائم ارتكبها النظام السابق. وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية الدكتور علي الدباغ أن المحكمة الجنائية العراقية العليا توفر كل الضمانات القانونية للمتهم طارق عزيز (72 عاما) من محامين للدفاع عنه وكذلك السماح لمحامين وشخصيات دولية وسفارات بعض الدول من زيارته.

وأضاف الدباغ في بيان صحافي «أن المتهم طارق عزيز والذي تتم محاكمته في قضايا عديدة متهم بها، يتمتع بكل الحقوق التي يضمنها القانون للمتهمين من حيث معاملته وتوفير ظروف احتجاز لائقة له من طعام وسكن وعلاج والاتصال بذويه وكذلك محاكمته بكل معايير العدالة والقانون والحيادية والمهنية، وضمن التزامٍ قانوني تلتزم به المحكمة الجنائية العراقية العليا.

وأوضح الدباغ «أن طارق عزيز يحاكم استناداً إلى معايير العدالة والقانون والتي يتم تطبيقها إنصافاً للضحايا ولكل ما تعرض له العراقيون من نظامٍ مستبد لم يوفر أي معايير للعدالة ولم يوفر فرص للدفاع عن المتهمين حيث كان طارق عزيز جزء من هذا النظام الذي تسبب بتدمير المجتمع العراقي والمنطقة في أسوء نظام شهده تاريخ العراق.

ويحاكم عزيز مع سبعة مسؤولين سابقين بينهم علي حسن المجيد الملقب بعلي «الكيماوي» في قضية 42 تاجرا عراقيا اعدموا لتلاعبهم في أسعار مواد أساسية خلال الحظر الدولي الذي فرض على البلاد في 1992، والأخرى بقمع انتفاضة أبناء مدينة الصدر في بغداد علم 1999 اثر اغتيال آية الله السيد محمد محمد صادق الصدر والد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر واثنين من اشقائه من قبل مخابرات النظام السابق. وقد استسلم للقوات الأميركية في ابريل عام 2003 وهو محتجز في سجن كامب كروبر بمطار بغداد الدولي في ضواحي بغداد الغربية.

وتطالب عائلته باستمرار بإطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي. وقد تم تسليمه من الناحية القانونية إلى السلطات العراقية في الثلاثين من يونيو عام 2004 وتتولى قوات التحالف في العراق فقط توفير الأمن والحماية للموقوفين ومن بينهم عزيز الذي أفهم بالجرائم المنسوبة إليه أصوليا وتليت عليه حقوقه وفقا لأحكام القانون وبذلك انتقلت عملية توقيفه بشكل قانوني من مسؤولية قوات التحالف إلى القضاء العراقي.

وكان محامي الدفاع عن عزيز وديع عارف قد قال «إن التهم الموجهة لموكله هي لأنه كان عضوا في مجلس قيادة الثورة آنذاك. وهو المجلس الذي كان يرأسه الرئيس الراحل صدام حسين حيث صدرت أحكام الإعدام ضد التجار آنذاك باسم المجلس».

(وكالات)