أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس، أن إسرائيل طلبت تأجيل الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة مع بلاده والتي كان مقررا عقدها غدا، فيما بحث وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس، مع الرئيس السوري بشار الأسد، الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسبانية خوسيه رودريغيز ثاباتيرو إلى سوريا.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس، ان الجانب الإسرائيلي طلب التأجيل، وأضاف أنه عندما تكون إسرائيل جاهزة لاستئناف المحادثات فان سوريا ستكون جاهزة أيضا. ورفض الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريجيف، الخوض في التفاصيل المتعلقة بالتأجيل، لكنه قال إن إسرائيل تأمل في استمرار المحادثات غير المباشرة. وقال إن «اسرائيل مازالت ملتزمة بالمبادرة التركية وبالمحادثات غير المباشرة مع السوريين. ونأمل ان تبدأ قريبا الجولة التالية من المحادثات».

وعن العلاقة مع لبنان والأنباء التي تحدثت عن زيارة لرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إلى سوريا، أجاب المعلم: «لا علم لي أنه طلب زيارة دمشق. هو اليوم يترأس حكومة وحدة وطنية وسوريا لا تنظر بشكل شخصي إليه إنما تنظر له بشكله الموضوعي كرئيس لحكومة وحدة وطنية»، مؤكداً أن سوريا دوماً مع وحدة اللبنانيين.

يذكر أن أنباء تحدثت عن زيارة لم تقرر بعد لرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إلى سوريا. وتقول أوساط سياسية سورية - لبنانية إنه من ضمن التعاون السوري الفرنسي أن يتم دعوة رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة لزيارة سوريا وهو الأمر الذي لم يتحدد حتى الآن حسب هذه الأوساط. ومن جهته، قال موراتينوس إن رئيس حكومة بلاده خوسيه رودريجيز ثاباتيرو سيزور المنطقة بين نوفمبر وديسمبر وستكون سوريا بين المحطات التي يزورها.

وبحث موراتينوس مع الرئيس السوري بشار الأسد أمس «علاقات الصداقة والتعاون المتنامي بين سورية وإسبانيا والزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسبانية خوسيه رودريغيز ثاباتيرو إلى سوريا»، وعبر الرئيس الأسد وموراتينوس عن «ارتياحهما للعلاقات الثنائية المتميزة بين سورية وإسبانيا والجهود الدائمة لتعميق وتوسيع هذه العلاقات في كافة المجالات»، بحسب ما جاء في بيان للوكالة السورية للأنباء «سانا».

وكان موراتينوس قد وصل إلى دمشق قادماً من بيروت مساء أمس وأدلى موراتينوس يوم أمس بتصريحات لوسائل إعلامية سورية رسمية حيث اصطحبه وزير الإعلام السوري محسن بلال، إلى مبنى التلفزيون السوري. وقال موراتينوس في تصريحاته للتلفزيون السوري الرسمي إن «سوريا ملتزمة بتحقيق السلام ومستعدة للعمل من أجله وهي جزء من الحل وليست جزءاً من المشكلة»، مؤكداً أن «هناك نقطة بداية لعملية السلام وهي مؤتمر مدريد وأسبانيا ملتزمة دائماً بهذا المؤتمر وما نتج عنه».

وأكد موراتينوس أن أسبانيا عملت دائماً من أجل إظهار الدور البناء والأساسي لسوريا في المصالحة اللبنانية، مشيراً إلى أن سوريا وأسبانيا بذلتا الكثير من الجهود وتمكنتا من تذليل بعض العقبات ووصلتا إلى نتيجة مرضية من خلال الرؤية السورية، قائلاً: «استطعنا أن نوحد اللبنانيين حول رئيس منتخب هو العماد ميشال سليمان وكان انتخابه خطوة أساسية للوصول إلى الحوار الوطني الحالي الذي بدأ في بيروت». واشار موراتينوس إلى أن هناك وضعاً جديداً على الساحة الدولية، معرباً عن اعتقاده بأن الاتحاد الأوروبي يجب أن يلعب دوراً مختلفا يكون أكثر فعالية والتزاما من أجل تحقيق السلام في المنطقة.

دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات