في أول تأكيد رسمي أميركي بشأن قصف موقع «الكبر» السوري من قبل طائرات اسرائيلية قال مدير جهاز الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه» الجنرال مايكل هايدن أول من أمس، ان تدمير ما كان يشتبه في انه مفاعل نووي سوري العام الماضي، جاء نتيجة تعاون مخابراتي تضمن «شريكاً أجنبياً»، وفي موضوع آخر قال هايدن ان زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن «لم يعد يقود عمليات التنظيم اليومية» وأنه يبذل معظم طاقاته «لمجرد البقاء على قيد الحياة».

وقال هايدن في كلمة ألقاها أمام مجلس شؤون العالم في لوس انجلوس ان «شراكتنا مع أجانب... كانت حاسمة في النتيجة النهائية»، وأكد أن ليس هناك ما يدل على أن سوريا تحاول إحلال المفاعل المدمر بآخر جديد. وقال هايدن «استطعنا العام الماضي أن نفسد سراً كبيراً كان من الممكن أن يمد سوريا بالبلوتونيوم لاستخدامه في أسلحة نووية» في إشارة لقصف موقع «الكبر» السوري في 6 سبتمبر 2007. ولم تتحدث إسرائيل رسمياً قط عن الضربة، وعبّر بعض المسؤولين فيها عن استيائهم من كشف الولايات المتحدة عن الضربة.

وقال هايدن إن «تقريراً من شريك أجنبي، كان أول من عرف أن المنشأة مفاعل نووي مشابه لمفاعل في كوريا الشمالية، رغم أن المخابرات الأميركية تشككت في أمره». وأوضح أنه «عندما تمتد أنابيب لنظام تبريد هائل إلى نهر الفرات في ربيع عام 2007، فما كان هناك من الشك إلا القليل في أن هذا مفاعل نووي»، مضيفاً ان بلاده كانت تعلم أنه « كوري شمالي أيضاً بفضل كثرة التقارير والمخابراتية وتنوعها بشأن العلاقات النووية بين بيونج يانج ودمشق».

على صعيد آخر فجّر مايكل هايدن، مفاجأة كبرى بقوله إن زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، المطلوب رقم واحد للولايات المتحدة «لم يعد يقود عمليات التنظيم اليومية» وأنه يبذل معظم طاقاته «لمجرد البقاء على قيد الحياة». ورأى هايدن أنه «ما من خطر أكبر من القاعدة يتهدد الولايات المتحدة حالياً»، وذلك رغم تزايد التقارير حول وضع إيران على رأس قائمة التحديات الاستراتيجية التي تواجه واشنطن.

وأعاد مدير ةء التحذير من سعي القاعدة لامتلاك أسلحة دمار شامل بالقول: «لقد قال بن لادن مراراً وتكراراً أنه يعتبر السعي للحصول على أسلحة نووية واجب ديني، ونحن نعرف أن القاعدة لا تزال مصممة على مهاجمة بلدنا بطرق ينجم عنها أكبر مستوى ممكن من الدمار والقتل». وحاول هايدن التخفيف من تأثير بن لادن على القرار القيادي في تنظيم القاعدة، فقال إن «الرجل الذي نريد بشدة قتله أو اعتقاله يبذل معظم طاقاته في السعي لمجرد البقاء على قيد الحياة». غير أنه اعتبر أن قتله أو اعتقاله «سيترك أثراً كبيراً» على القاعدة.

ورداً على سؤال من الحضور حول تحديد ما هو مطلوب من الرئيس المقبل لتفعيل عمل ةء رد هايدن بالقول «لا شيء» في إشارة منه إلى رضاه عن الطريقة الحالية لعمل الجهاز.

(وكالات)