قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس ان العلاقات المتميزة بين الكويت وعمان في أحسن حالاتها وان التنسيق مستمر بين القيادتين حول مختلف الموضوعات التي تصب في مصلحة البلدين والشعبين وقضايا الأمتين العربية والإسلامية.

وأضاف الملك عبدالله في تصريحات صحافية بمناسبة زيارته إلى دولة الكويت ان العلاقات التي تربط البلدين متينة ومتميزة وان الجانبين يواصلان جهودهما لتوثيق ورفع مستوى علاقات التعاون الثنائي في جميع المجالات لاسيما الاقتصادية والتبادل الاستثماري. وردا على سؤال حول ما هو المطلوب من الأردن ودول الخليج العربي لتلافي أي تصعيد في المنطقة على خلفية الملف النووي الإيراني وما اذا يتوقع تطورات خطيرة في هذا الملف قال العاهل الأردني ان «موقفنا متطابق ومنسجم تماما مع مواقف أشقائنا في دول الخليج العربي تجاه الملف النووي الإيراني.

وقد أكدنا مرارا ان السبيل الأمثل لتجاوز هذه الأزمة يجب ان يكون من خلال القنوات الدبلوماسية السلمية والحوار». وتابع قائلا إن «الأردن يأمل بعدم معالجة هذا الملف من خلال تدخل عسكري ضد إيران فمثل هذه العملية ستثير ردود فعل ستلقي بظلالها القاتمة على كل دول المنطقة التي ليست بحاجة إلى المزيد من الصراعات التي باتت تهدد مستقبل شعوبها».

وحيال المصالحة الفلسطينية وتقدم المسار التفاوضي الإسرائيلي الفلسطيني أوضح الملك عبدالله الثاني في تصريحاته التي جاءت في حوار صحافي نشرته صحيفة «الرأي» الكويتية أنه والقادة العرب بذلوا «على مدى السنوات الماضية جهودا كبيرة من اجل التركيز على القضية الفلسطينية باعتبارها قضيتنا الأولى وأساس الصراع في المنطقة وسنواصل جهودنا واتصالاتنا مع جميع الأطراف للتأكيد على ضرورة إحراز تقدم في عملية السلام وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية».

وأضاف أنه تحدث أخيرا مع عدد من قادة الدول الأوروبية من اجل دعم العملية التفاوضية لتحقيق نتائج حول جميع المشاكل وبالأخص قضايا الحل النهائي. وأكد انه رغم ان «وتيرة المفاوضات تسير ببطء خصوصا مع العقبات التي تضعها إسرائيل من خلال بناء المستوطنات او في محاولة تغيير الواقع في القدس وغيرها من قضايا النزاع كقضية اللاجئين لكن علينا ألا نستسلم ويجب ان نواصل الضغط في اتجاه تحقيق السلام العادل والشامل الذي ينهي الاحتلال ويعيد الحقوق لأصحابها».

وفي ما يتعلق بالوضع في العراق وما اذا ستهدأ الأمور تدريجيا في العراق وينصرف العراقيون إلى بناء دولتهم قال إن «الواقع الحالي في العراق يقودنا إلى التفاؤل واعتقد ان المجتمع العراقي يتحرك في الاتجاه الصحيح من خلال نبذ الطائفية والعنف والاهتمام في بناء العراق الموحد القادر على مواجهة التحديات».

وأضاف ان العراقيين بجميع أطيافهم عملوا معا من اجل تحسين أوضاع العراق خلال الأشهر الماضية معربا عن اعتقاده بأنه أمام العرب فرصة لأن يبدأوا «صفحة جديدة مع العراق انطلاقاً من إيماننا بأن علاقاتنا مع العراق يجب ان تسير بشكل ايجابي وتخدم مصالح البلدين».

وأوضح انه من هذا المنطلق كانت زيارته للعراق الشهر الماضي حيث أجرى خلالها مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال انه ركز فيها على آليات تطوير العلاقات الثنائية وسبل دعم الأردن لجهود تعزيز أمن واستقرار العراق وفرص التعاون الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وكان العاهل الأردني وصل إلى الكويت أمس في زيارة أخوية قدم فيها التهاني لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بمناسبة شهر رمضان المبارك.

(كونا)