أكد رئيس عمليات التفتيش في منطقة الشرق الأوسط في الوكالة الدولية للطاقة الذرية هرمان ناكيرتس، وجود محاولات إيرانية لتعديل صاروخ ليصبح قادراً على حمل قنبلة نووية، وهو ما رفضته طهران ووصفت الاتهامات ب«غير المنطقية» في وقتٍ استبعد فيه مسؤول أميركي بارز سابق توجيه ضربة عسكرية إلى إيران قبل رحيل الإدارة الحالية.
وكشف ناكيرتس عن تقرير يتضمن وثائق وصور تشير إلى أن إيران حاولت سراً تعديل الرأس المخروطي لصاروخ شهاب - 3 لكي يصبح قادراً على استيعاب قنبلة نووية خلال إطلاعه مجلس المحافظين بالوكالة مساء أول من أمس على ما تضمنه التقرير قبيل اجتماعٍ للمجلس الذي يضم في عضويته 35 دولة يعقد الأسبوع المقبل ما سيعني زيادة الضغوط على طهران لدفعها إلى التعاون.
وذكر مندوب الولايات المتحدة في الوكالة غريغوري شولت بأن ناكيرتس عرض صوراً ووثائق تكشف عن محاولات إيران إعادة تصميم الصاروخ شهاب3 «ليحمل سلاحاً نووياً». وأضاف «أبلغتنا أمانة الوكالة أن المعلومات التي بحوزتها قابلة للتصديق بنص كلماتها».
وأردف قائلاً إن الوكالة «طلبت من إيران تقديم ردود ثابتة»، لكن ناكيرتس أبلغ الاجتماع المغلق أن إيران «رفضت طلب الوكالة إجراء مقابلات مع مهندسين مشاركين في هذا النشاط وزيارة ورشهم». ورد مندوب إيران في الوكالة علي أصغر سلطانية قائلاً بأن أي بلد «لا يستطيع أن يقدم معلومات عن أنشطته العسكرية التقليدية». وقلل من أهمية تلك المعلومات مشيراً إلى أنها «غير قابلة للتصديق».
وأوضح دبلوماسيون آخرون حضروا الاجتماع بأن ناكيرتس شدد على أن المعلومات «مازالت غير محققة». إلى ذلك، أكد المستشار السابق لنائب الرئيس الأميركي ديفيد وورمسر خلال تصريحاتٍ له لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية بأن الرئيس الأميركي جورج بوش «لن يأمر بمهاجمة إيران قبل انتهاء ولايته في يناير المقبل».
ونقلت الصحيفة عن وورمسر قوله على هامش ندوة حول منع الانتشار النووي في العاصمة البلجيكية بروكسل برعاية المجلس اليهودي الأوروبي «هناك عاملان اثنان ضروريان لتنفيذ الهجوم هما نفاذ الوقت وإخفاق الدبلوماسية، وهناك شعور متنامٍ داخل الإدارة الأميركية بأن الدبلوماسية أتت أوكلها».
وأضاف بأن ثقته بعدم وجود خطط لتنفيذ هجوم على إيران يعود إلى أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس «تملك الكلمة الفصل» في الإدارة في صراعها مع نائب الرئيس ديك تشيني. وأوضح بأن التوجه الأميركي انتقل من «دعم تغيير النظام» في إيران إلى «دعم تعديل سلوكه»، منوهاً إلى أن بوش «لا يشعر بأي عجلة لضرب إيران» لاعتقاده بأنه ما زال هناك ما يكفي من الوقت قبل أن تنجح إيران في حيازة قدرات نووية».
(وكالات)