بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى أفغانستان، وصل رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل موللن إلى العاصمة الباكستانية إسلام اباد مساء أمس.

حيث التقى برئيس الأركان الباكستاني الجنرال إشفاق كياني ورئيس الوزراء رضا يوسف جيلاني في ظل توتراتٍ بين البلدين تمثلت بإدانة كياني لواشنطن إثر تكرار ضرباتها العسكرية لمواقع مفترضة لتنظيم «القاعدة» داخل الأراضي الباكستانية في وقتٍ أكد فيه الرئيس الباكستاني آصف زرداري بأن هجمات القوات الأميركية لن تتكرر، مشيراً إلى تطابق وجهات النظر مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون خلال لقائهما في العاصمة لندن. وعبر موللن مجدداً أمس في اسلازدم اباد عن التزام الولايات المتحدة باحترام سيادة باكستان.

وذكرت شبكة «جيو تي في» التلفزيونية الباكستانية أن ما وصفته ب«اجتماع استثنائي» عقد في مدينة روالبندي أمس بين رئيس الأركان الباكستاني الجنرال إشفاق كياني ورئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل موللن. وكشفت الشبكة أن كياني قدم احتجاجاً إلى موللن الذي وصل العاصمة الباكستانية إسلام اباد مساء أمس حول «الانتهاكات الأخيرة لسيادة الأراضي الباكستانية» من قبل القوات الأميركية المتمركزة في أفغانستان.

في إشارةٍ إلى تكرار عمليات قصف الطائرات الأميركية في الآونة الأخيرة لمواقع مفترضة لتنظيم «القاعدة» داخل الأراضي الباكستانية على الحدود مع أفغانستان. وناقش القائدان العسكريان وفقاً للمحطة القضايا المتعلقة بالتنسيق في الحرب على الإرهاب. وأوضح كياني خلال الاجتماع بأنه «لا توجد أي اتفاقيات أو مذكرات تفاهم مع الولايات المتحدة تسمح لقواتها تنفيذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية».

وشدد على أن شن هجمات داخل الحدود «مسؤولية السلطات الباكستانية بمفردها»، مشيراً إلى أن المزيد من الهجمات المشابهة لتلك التي شنت على منطقة أنغور أدا «ستؤثر» على التعاون بين واشنطن وإسلام اباد. واجتمع موللن أيضاً مع رئيس الحكومة رضا يوسف جيلاني بحضور كياني.

ونقلت الشبكة عن كياني قوله أيضاً إنه يعتزم القيام بزيارة الصين في 22 من الشهر الجاري هي الأولى له إلى الخارج لمدة خمسة أيام. وأكد كياني بأنه سيطلع في العاصمة الصينية بكين على أحدث التقنيات والأنظمة الحديثة الدفاعية والهجومية التي يستخدمها الجيش الصيني. من جهته، أكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بأن الغارات الأميركية على القرى الباكستانية لن تتكرر وذلك في ختام محادثاتٍ أجراها مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في العاصمة البريطانية لندن أكد خلالها الجانبان في بيانٍ مشترك على اتفاقهما على «مزيدٍ من التعاون في مجال مكافحة الإرهاب».

وذكر الرئيس الباكستاني في أول زيارةٍ يقوم بها خارج بلاده بأن الهجمات الأميركية الأخيرة عبر الحدود «لن تقع بعد اليوم»، مشيراً إلى أنها «لم تساعد» في الحرب على الإرهاب وكاشفاً عن تطابق وجهات نظره مع رئيس الوزراء البريطاني بخصوصها. وأعرب زرداري عن قناعته بأن بريطانيا «تتفهم باكستان بشكلٍ أفضل من الدول الأخرى».

وأشار البيان الصادر عن الجانبين بأن إسلام أباد ولندن «اتفقتا على مواجهة التطرف في بريطانيا». كما ناقشا «خارطة طريق» مكونة من سبع نقاط ل«مواجهة التحديات» التي تمر بها باكستان أكد فيها رئيس الوزراء البريطاني دعمه كافة الجهود التي «تساعد على توفير الأمن والاستقرار في باكستان».

مؤشرات

46

طالب مدير وكالة تعاون الأمن الدفاعي في وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» الأدميرال جيفري ويرينجا بتحديث طائرات إف-16 العائدة لسلاح الجو الباكستاني. وصرح بأن ما يطلق عليه «التحديث في منتصف حياة المعدات» لأسطول من46 طائرة من طراز إف-16 الأميركية الصنع سيعطي «دفعة كبيرة» لقدرة باكستان على القيام «بهجمات ليلية دقيقة».

وذكر ويرينجا بأن عملية التحديث «ستقلل بدرجة كبيرة من الأضرار الجانبية والإصابات في صفوف المدنيين». واستهزأ رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية لجنوب آسيا في الكونغرس النائب جاري أكرمان بتصريحات ويرينجا قائلاً إن القضية هي تقديم ما تحتاج إليه باكستان من معدات «وليس ما يجعل جنرالات باكستان يشعرون بالزهو من أنفسهم».

إسلام أباد، لندن ـ جمال شاهين والوكالات