وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى العاصمة الأفغانية كابول ليل أول من أمس في زيارةٍ لم يعلن عنها التقى خلالها الرئيس الأفغاني حامد قرضاي وبحث معه آثار القصف الأميركي الذي أودى بحياة عشرات المدنيين قبل أسابيع، استهلها باجتماعاتٍ مع كبار الضباط الأميركيين وقائد القوات الدولية التابعة لحلف «ناتو» والمسماة «إيساف» الجنرال ديفيد مكيرنان الذي طالبه بإرسال المزيد من التعزيزات وآلاف الجنود لتضاف إلى القوات التي ستصل خلال الأشهر المقبلة معرباً عن خشيته من البقاء «لفترة أطول» في حال عدم إرسالها فيما دعا وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران إلى تخفيف «القيود» المفروضة على عمليات قواته في أفغانستان قائلاً إنها تضر بجهود الحرب هناك.
وهبط وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في العاصمة الأفغانية كابول ليل أول من أمس في زيارةٍ مفاجئة قادماً من العراق التقى خلالها بكبار قادة «إيساف» والرئيس الأفغاني حامد قرضاي. وبحث غيتس خلال لقائه بقرضاي أمس آثار القصف الأميركي الذي أوقع نهاية أغسطس الماضي نحو 90 قتيلاً في صفوف المدنيين الأفغان. ودان الرئيس الأفغاني خلال اللقاء تلك الهجمات وطالب بإيقافها. كما بحث وزير الدفاع الأميركي مع القادة العسكريين «سبل اتخاذ المزيد من الخطوات لتجنب خسائر في صفوف المدنيين» وذلك بحسب ما صرح به الناطق باسم القوات الأميركية جيف موريل.
بدوره، طالب قائد «القوة الدولية للمساعدة على فرض الأمن» المسماة «إيساف» الجنرال ديفيد مكيرنان إثر لقائه غيتس بإرسال المزيد من التعزيزات وآلاف الجنود مؤكداً حاجته إلى «ثلاثة ألوية ووحدات دعم يصل عددها إلى 15 ألف جندي» تضاف إلى القوات التي ستصل خلال الأشهر المقبلة. وصرح مكيرنان للصحافيين المرافقين لغيتس أمس «دون إرسال تعزيزات سريعة على الأرض فإننا نخشى أن نبقى هنا لفترة أطول». وشدد على أنه لا يطلب هذه الزيادة «لأمد قصير» بل «على أساس مستمر». وأردف قائلاً «أظن أننا سنبقى هنا لفترة من الوقت رغم أنني لا أعتقد أن المتمردون سينتصرون في أفغانستان».
واستطرد «لقد ازداد العنف بنسبة 30 في المئة هذا العام مقارنة بالعام الماضي». وأشار إلى أنه أصدر أمراً في وقت سابق من الشهر الجاري يذكر فيه قوات «ناتو» ب«قواعد استخدام القوة القاتلة» في محاولة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، لكنه لفت إلى «صعوبة» تجنب مثل هذه الخسائر البشرية «عند مواجهة عدو يختبئ بين المدنيين» إثر صدور تقرير عن الأمم المتحدة يشير إلى مقتل نحو 1445 مدني أفغاني خلال العام الجاري.
ومن المقرر إرسال ألف من جنود مشاة البحرية في نوفمبر المقبل كما سيصل لواء أميركي قوامه أربعة آلاف جندي في يناير من العام المقبل. وكان وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران دعا إلى تخفيف «القيود» المفروضة على الإنفاق العسكري وعمليات القوات الفرنسية في أفغانستان. وذكر موران في تصريحاتٍ له صباح أمس بأن هذه القيود «تضر بجهود الحرب التي تخوضها قوات التحالف الدولي». وأضاف قائلاً بأن «فاعلية القوات تعتمد على الأوضاع التي تعمل وفقاً لها».
وكشف وزير الدفاع الفرنسي عن نيته زيارة أفغانستان في ديسمبر المقبل حيث يتواجد نحو 3300 جندي فرنسي ضمن قوات «إيساف». وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأميركي أن قنبلة مزروعة على جانب الطريق انفجرت لدى مرور دورية تابعة للقوات الأميركية ما أسفر عن مصرع أربعة جنود ومدني أفغاني في منطقة خوشاماند شرق البلاد دون ذكر تفاصيل إضافية.
حقائق
85
عتبر الرئيس الأميركي جورج بوش في وثيقة رسمية نشرت أول من أمس، أن تجارة المخدرات في أفغانستان «لا تزال تمثل تهديداً خطيراً» على مستقبلها معترفاً بأن تدهور الوضع الأمني جعل من المعركة ضد المخدرات «صعبة».
وأشار بوش في الوثيقة إلى أن «الظروف الصعبة في مجال الأمن تؤثر بشكل كبير على عمليات التصدي لمهربي المخدرات في المحافظات الجنوبية والجنوبية الغربية حيث يزرع 85 في المئة من الخشخاش».
