يبدو مصير رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون على المحك مع انعقاد المؤتمر العام لحزب العمال بعد غدٍ السبت، في وقتٍ ذكرت معلومات صحافية بأن عشرة أعضاء من الحزب من بينهم وزراء سيقدمون استقالتهم خلال المؤتمر منتقدين بقاء براون في الحكم الذي رفض الاتهامات الموجهة إليه.

ورفض رئيس الوزراء البريطاني أمس انتقادات كوادر حزب العمال الذي شككوا بقدراته على قيادة الحزب وأكد أنه يركز على «القضايا الكبرى التي تفرضها التحديات الاقتصادية الحالية» بحسب ما ذكر بيان رسمي صادر عن مكتبه. وأشار البيان إلى أن «ما يفعله رئيس الوزراء هو التركيز على القضايا الكبرى التي تواجه البلاد والمتمثلة في أوضاع الأسواق المالية». وحذر وزير الدفاع البريطاني ديس براون بدوره المتمردين داخل الحزب وطالبهم بتأجيل خطوتهم بالمطالبة بتنحي براون معرباً عن اعتقاده بعدم وجود بديل عنه.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تكهنات بقيام ما بات يعرف ب«متمردو العمال» بتحدي براون في مؤتمر الحزب بعد غدٍ السبت في مدينة مانشستر. وذكرت صحيفة «الإندبندنت» الصادرة أمس أن وزراء في حكومة براون يخططون لتقديم استقالة جماعية احتجاجاً على زعامة الأخير خلال المؤتمر. ونسبت الصحيفة إلى وزير في حكومة براون لم تكشف عن هويته قوله بأنه «يفكر بالتنحي عن منصبي في الوقت المناسب.

وذكرت الصحيفة في تقريرها بأن مصير رئيس الوزراء البريطاني أصبح «مرتبطاً بعامل الوقت بشكل أكبر» بسبب وجود «تحرك يتنامى داخل الحزب سيجبره على الاستقالة». ونوهت إلى وجود قناعة راسخة لدى فريق المتذمرين بأن خوض «العمال» للانتخابات المقبلة عام 2010 تحت قيادته سيعني «هزيمةً منكرة» أمام حزب المحافظين. وكشفت صحيفة «تايمز» بدورها عن أن عدد الذين ينوون تقديم استقالاتهم في المؤتمر المقبل يمكن أن يصل إلى عشرة من كبار أعضاء الحزب من بينهم عدة وزراء.

وكان ديفيد كيرنز أعلن أول من أمس استقالته من منصبه كوزير دولة لشؤون اسكتلندا ليدق بذلك المسمار الأول في نعش الحكومة التي يترأسها براون منذ نحو 15 شهراً والذي أصدر بياناً اتهم فيه كيرنز ب«عدم تحمله المسؤولية التي تتطلبها ممارسة الحكم». ويتهم هؤلاء المتمردون في مجالسهم الخاصة براون باستخدام الأزمة المالية للاحتفاظ بمنصبه بضعة أشهر أخرى.

لندن ـ جمال شاهين والوكالات