ذكرت مصادر أمنية أن اشتباكا وقع في ساعة مبكرة من صباح أمس بين عناصر من «القوات اللبنانية» و«تيار المردة» المسيحي، ما أدى إلى مقتل عنصر من القوات وآخر من المردة وجرح ثلاثة آخرين، في الوقت الذي وصف فيه الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل مؤتمر الحوار ب«الموفق» وكشف أنه طرح التجربة السويسرية لحل ملف الاستراتيجية الدفاعية.

ويأتي الحادث بعد يوم واحد على بدء جلسات الحوار الوطني اللبناني في قصر بعبدا أول من أمس بهدف المصالحة ومناقشة القضايا الخلافية وتخفيف التوترات الطائفية والسياسية. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الاشتباك وقع إثر قيام عناصر من «تيار المردة»، الذي يتزعمه الوزير السابق سليمان فرنجية، بتمزيق دعوات عامة كانت علقتها عناصر من القوات اللبنانية في بلدة بصرما بقضاء الكورة شمالي لبنان للمشاركة في «قداس الشهداء» الأحد المقبل وفقا للوكالة الوطنية للإعلام.

وأضافت الوكالة أن شبابا من القوات اللبنانية عمدوا إلى إحضار لافتات بديلة لتعليقها، ولكنهم فوجئوا بكمين مسلح استهدفهم وإطلاق نار غزير عليهم. وأدى الاشتباك إلى مقتل أحد عناصر القوات اللبنانية ويدعى بيار اسحق، ومسؤول مكتب «المردة» في البلدة يوسف فرنجية المعروف باسم «يوسف الشاب»، بالإضافة إلى وقوع 3 جرحى. وقالت المصادر إن قوات الأمن اللبنانية انتشرت على الفور في المنطقة، وأجرت اتصالات مع مسؤولين من الجانبين لاحتواء الموقف، فيما أقام الجيش اللبناني الحواجز في المنطقة.

وداهمت قوى الأمن الداخلي منزل أحد أقارب العنصر في الحزب «القومي السوري الاجتماعي» غسان غازي بحثا عنه، فأوقفته للتحقيق معه، على اثر ورود معلومات أن له علاقة بالحادث، وصادرت سلاحا حربيا من المنزل. إلا أن مصادر في الحزب القومي السوري نفت ذلك وقالت إن غازي كان قد استدعي إلى مخفر اميون على خلفية شكوى قدمها ضده مسؤول القوات اللبنانية المدعو محسن نصير في بلدة بصرما مدعيا عليه بأنه قام بتهديده. وعلى صعيد الحوار الوطني اللبناني، وصف رئيس حزب الكتائب اللبناني أمين الجميل الاجتماع الأول لطاولة الحوار ب«الموفق»، وكشف انه طرح التجربة السويسرية كتصور للترجمة الاستراتيجية الدفاعية.

وقال الجميل في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان» ان «مجرد انعقاد الجلسة فهو شيء ايجابي، لاننا كنا متشوقين ان يلعب القصر الجمهوري دوره ورمزيته، والاجتماع برعاية ورئاسة الرئيس ميشال سليمان ولم تحل بعد الاشكالات المطروحة انما وضع الية، واذا صفت النوايا ممكن ان تعطي النتائج المرجوة». وعن قضية توسيع المشاركة قال: «انها طرحت اثناء الجلسة بشكل عرضي، ومن دون اصرار، وهذه القضية لها حساسيتها لان الرئيس نبيه بري عندما كون طاولة الحوار كان عنده ميزان صيدلي، ووفّق في إيجاد معادلات كثيرة صعبة ودقيقة، لان إعادة فتح هذا الملف يطرح الموضوع برمته».

الاستراتيجية الدفاعية

2006

اعتبر الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل أن مؤتمر الحوار «هو امتداد وتكملة للحوار الذي حصل في مجلس النواب عام 2006، وهذا المؤتمر هو المؤتمن على تنفيذ المقررات التي اتخذت في حوار مجلس النواب ولم تنفذ، واستكمال البحث في موضوع الإستراتيجية الدفاعية، وهو الموضوع الأول على طاولة الحوار في اجتماع 5 أكتوبر».