أكد رئيس الكتلة العربية للحوار الوطني صالح المطلق، ان »قوى 22 تموز» التي صوتت على قانون انتخابات في مجلس النواب (البرلمان) في يوليو الماضي تعهدت «بانها لن تسمح بتمرير اي قرار داخل مجلس النواب يمس وحدة وسيادة البلاد».

وأضاف للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» امس «ان مجلس النواب مقبل على اتخاذ قرارات تهم مصير العراق لذا على أعضاء مجلس النواب اما ان يسهموا بإصدار قرارات تعيد وحدة البلاد التي استطاعات التحالفات المبنية على المصالح الفئوية والحزبية ان تعيق تحقيقها واما ان تسلك توجها آخر يمكنها ان تعصف بالعملية السياسي».

وأشار المطلق إلى «مجلس النواب غاب عن دوره الرقابي على أجهزة الدولة طيلة الفترة الماضية،داعيا إلى تفعيل دور المجلس الرقابي لكشف المفسدين وإنهاء الفساد والعزلة بينه وبين الشعب العراقي التي ستزداد لو استمر هذا الغياب».

وأوضح «ان القوى التي تشكلت بعد التصويت على قانون انتخابات كركوك قوى يمكن الاعتماد عليها في تمرير الكثير من القوانين التي تصب في مصلحة العراق وشعبه لذا علينا ان نستغل هذا التجمع الوطني بعد ان غاب هذا التشكيل طيلة الفترة الماضية».

وعن التحالفات الحالية داخل العملية السياسية بين المطلق«ان هناك انشقاقات داخل التحالفات التي تشكلت في المرحلة الماضية لانها كانت مبنية على المصالح الحزبية والفئوية وليست مبنية على اسس وطنية».

وأشار المطلق إلى «ان هذه التحالفات سوف لن تستمر بسبب سعيها للحصول على اكبر قدر ممكن من الاستحقاقات على حساب وحدة البلاد وهذا ما يجري اليوم بين الكتل السياسية في حل أي قضية تهم البلاد»ومن جانبه قال رئيس كتلة القائمة العراقية الوطنية في مجلس النواب جمال عبد المهدي البطيخ انه لا يوجد تخوف من توقيع اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة الأميركية.

وأشار إلى ان الولايات المتحدة «لديها اتفاقيات مع معظم دول العالم ومن غير الصحيح الحكم على الاتفاقية مع واشنطن قبل الاطلاع على بنودها».

وشدد على «ضرورة النظر إلى بنود هذه الاتفاقية. وان كانت تشمل الانتقاص من سيادة العراق والتحكم بثرواته او تسخير البلد إلى جهات أجنبية فانها مرفوضة ولا يمكن ان تمرر، ولا يمكن ان نصوت على اتفاقية تتعارض مع مصالح الشعب العراقي». وطلب رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني في وقت سابق من لجنتي العلاقات الخارجية والقانونية في المجلس اعداد مسودة قانون للاتفاقية الأمنية الاستراتيجية مع واشنطن بغية عرضها على المجلس لاحقا.

وطلب الجانب الأميركي مهلة اضافية تستغرق اسبوعا للرد على المسودة والمطالب العراقية.وكانت مفاوضات عراقية ـ أميركية بدأت في 11 مارس الماضي بشأن عقد معاهدة طويلة الامد حول الروابط المستقبلية بين الجانبين. وتتضمن اتفاقيتين، الأولى تتعلق بوضع القوات الأميركية في ارض الرافدين والأخرى تحدد اطار العلاقات الدبلوماسية مع العراق.، وقد جرى تعديل مسودة الاتفاقية العراقية الأميركية ست مرات من دون التوصل إلى حل القضايا الخلافية.

بغداد ـ «البيان»