أطلق فريق المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية جون ماكين حملةً مضادة ضد منافسه عن الحزب الديمقراطي باراك أوباما واصفاً إياه بأنه مصاب «بنوبة ذعر» وذلك رداً فيما يبدو على اتهام أوباما لماكين في وقتٍ سابق بأنه يلجأ إلى أسلوب «الأكاذيب المقززة» في احتدامٍ مستعر لما يعرف بالولايات المتحدة بـ «موسم الترهات» الذي يكتسي عادةً حلة الاتهامات والاتهامات المتبادلة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية التي تكون في غالبها مبالغ فيها ولا تخلو من الشتائم.
وذكرت المسؤولة الجمهورية البارزة كارلي فيورينا بأن أوباما «مصاب بنوبة ذعر بسبب اختيار سارة بالين لمنصب نائب الرئيس».
ووصفت فيورينا لجوء سيناتور إيلينوي إلى استخدام «ورقة الشباب» بأنه «اليأس بعينه» في إشارة إلى الإعلان المصور الذي يتحدث عن ماكين بأنه «عاجز عن استخدام البريد الالكتروني» لكبر سنه.
واتهم الناطق باسم المرشح الديمقراطي بيل بورتون بدوره فريق المرشح الجمهوري بشن «الحملة الانتخابية الأقل احتراماً» في تاريخ الولايات المتحدة الحديث وذلك بعدما نشر الجمهوريين شريطاً مصوراً يشير إلى تأييد أوباما لسن قانون لتعليم التوعية الجنسية اعتباراً من صفوف الحضانة فيما كان النص يهدف في الواقع إلى تعليم الأطفال كيفية التنبه من المنحرفين جنسياً.
وكانت السيناتورة الديمقراطية كلير ماكاسكيل صرحت لشبكة «إيه.بي.سي» أول من أمس بأن المرشح الجمهوري «مصاب بالسرطان» وجاء الرد الجمهوري سريعاً بواسطة رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني الذي حمل أوباما مسؤولية «المنعطف السلبي» لحملته بعدما رفض اقتراح ماكين بإقامة «تجمعات مشتركة» لكلا الحزبين.
وأقر جولياني بأنه حملة الحزبين أضحت «سلبية جداً».
إلى ذلك، اتهمت صحيفة «نيويورك تايمز» بالين باستغلال منصبها كحاكمة لولاية ألاسكا في تقريرٍ نشر أول من أمس مؤكدةً بأنه «في كل مرة يشغر فيها منصب رفيع المستوى في الولاية كانت بالين تسارع إلى تعيين أصدقائها فيه». وذكرت الصحيفة بأن المرشحة الجمهورية عينت في منصب مدير الخدمات الزراعية في الولاية زميلة دراسة سابقة لها لا تملك مؤهلات لهذه الوظيفة «إلا حبها للأبقار منذ الطفولة»!.
وأفادت الصحيفة بأن حاكمة ألاسكا «سعت طوال حياتها إلى الانتقام من معارضيها فسرحت موظفين رسميين لم يكونوا على وفاق معها وخلطت أحياناً بين مشاكلها الخاصة ومنصبها الرسمي» . وأوضحت «نيويورك تايمز» بأنها استعانت بوثائق رسمية ومقابلات مع ستين نائباً جمهورياً وديمقراطياً في برلمان ألاسكا.
