أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري التوصل إلى اتفاق نهائي مع الجانب الأميركي بشأن الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد المزمع عقدها بين البلدين لكنه قال إن تلك الاتفاقية لا تحدد موعدا لسحب القوات الأميركية من ارض الرافدين.
وأضاف زيباري في تصريحات للصحافيين أن الاتفاق الذي سيعرض على مجلس النواب العراقي(برلمان) للتصويت عليه يحتوي على «تواريخ غير نهائية» تحدد سحب القوات الأميركية من المدن العراقية بحلول صيف العام المقبل، فضلا عن تسلم القوات العراقية للمهام الأمنية كاملة عام 2011.
ونقل« راديو سوا» الأميركي عن زيباري قوله « حتى في أحسن الأحوال فإنه لن يكون هناك أي موعد محدد لسحب جميع القوات الأميركية من العراق ». مؤكدا على حاجة بلاده لبقاء بعض من القوات الأميركية إلى ما بعد العام 2011، للقيام بمهام التدريب والتنسيق.
ولم يحدد زيباري موعدا لعرض الصيغة النهائية للاتفاقية الأمنية على مجلس النواب العراقي الذي قال إنه أما سيوافق على الاتفاقية أو سيرفضها، مشددا على ضرورة أن يخضع نص الاتفاقية إلى قرار سياسي من أجل أن توافق عليه الحكومة العراقية.
من جانبه، قال عضو مجلس النواب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد الشيخ حميد معلة «أن هناك إجماعا بين مختلف الكتل السياسية على أهمية عقد الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، وفق شروط محددة». وأضاف في تصريح صحافي أمس « من الممكن أن يتم الاتفاق على هذه الاتفاقية من شريطة أن تضمن استقلال العراق، وولاية العراق على أرضه وسمائه ومائه ووضع السقوف الواضحة والشفافة لخروج القوات متعددة الجنسيات من العراق».
وأشار معلة إلى «أن هذه الاتفاقية إذا تضمنت هذه المبادئ، بالإضافة إلى خروج العراق من هيمنة البند السابع وفقا لقرار الأمم المتحدة، والحفاظ على مصالحه، قد لا تجد اعتراضات كبيرة داخل مجلس النواب في حال عرضها عليه».
وطلب رئيس مجلس النواب محمود المشهداني في وقت سابق من لجنتي العلاقات الخارجية والقانونية في المجلس إعداد مسودة قانون للاتفاقية الأمنية الاستراتيجية مع واشنطن بغية عرضها على المجلس لاحقا.
ويذكر أن الجانب الأميركي طلب مهلة إضافية تستغرق أسبوعا، للرد على المسودة والمطالب العراقية بشان الاتفاقة. وكانت مفاوضات عراقية أميركية بدأت في 11 مارس الماضي بشأن عقد معاهدة طويلة الأمد حول الروابط المستقبلية بين الجانبين، وتتضمن اتفاقيتين، الأولى تتعلق بوضع القوات الأميركية في العراق، والأخرى تحدد إطار العلاقات الدبلوماسية.
ويشار إلى أن مسودة الاتفاقية العراقية الأميركية تم تعديلها ست مرات، بهدف التوصل إلى حل للقضايا الخلافية التي تتعلق بالسيادة والحصانة والمدة الزمنية لرحيل لقوات الأميركية، بالإضافة إلى مسالة المعتقلين. يذكر أن الجانب الأميركي طلب مهلة إضافية تستغرق أسبوعا للرد على المسودة والمطالب العراقية.
