رد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) بشدة على تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل بشأن عدم اعتراف الأخير بشرعية الرئيس بعد التاسع من يناير من العام المقبل، بدعوى انتهاء فترته الرئاسية بالقول إن «القانون هو الذي يحكمنا لا خالد مشعل» ملمحاً إلى مشروع قرار عربي بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية مبكرة، وفي المقابل نقلت وكالة «قدس برس» عن مصادر مطلعة قولها إن زعماء عدة دول عربية نصحوا عباس بضرورة التنحي عن منصبه.
وقال عباس في تصريحات صحافية: «سنكون حتما مع القانون ولسنا ضد القانون ولا نحتكم لا لخالد مشعل ولا لغيره، وكلام مشعل لا يحكمنا، والذي يحكمنا هو القانون والنظام، والمح عباس لوجود مشروع عربي يجري العمل عليه قد يدعو لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، داعيا «حماس» لعدم الاستعجال، مشيرا لوجود قضايا كثيرة يجري بحثها، ومنها أيضا قرار قانون الانتخابات.
وكان خالد مشعل شن هجوماً لاذعاً على الرئيس الفلسطيني أول من أمس بسبب مواصلته المفاوضات مع اسرائيل من دون تسجيل اي تقدم وفي ظل استمرار الاستيطان، وتمسك بإجراء انتخابات رئاسية في موعدها، وأكد أنه سيكون لحماس دور مفصلي في الدورة الانتخابية المقبلة، مشدداً في الوقت ذاته على ان حركته تؤيد المصالحة الوطنية شرط بحث كل القضايا وعدم ممارسة ضغط خارجي.
يأتي ذلك فيما نقلت وكالة «قدس برس» عمن أسمتهم مصادر فلسطينية مطلعة أن «زعماء عدة دول عربية قدموا نصائح للرئيس عباس بضرورة التنحي عن منصبه وترشيح شخصية مستقلة مقبولة عربيا ودوليا وذات إجماع وطني».
وقالت المصادر إن «تلك النصائح قدمها الزعماء عبر عدة رسائل للرئيس عباس تطالبه بالتنحي عن منصب رئاسة السلطة الفلسطينية، واختيار شخصية مستقلة لتولي منصب الرئاسة الفلسطينية المقبلة».
وأضافت المصادر ذاتها أن العاصمة المصرية القاهرة وجهت تحذيرا من فشل الحوار الفلسطيني إذا أقدم الرئيس عباس على حل المجلس التشريعي الفلسطيني «المشلول».
واعتبرت أن ذلك من شأنه أن «يعرقل المساعي التي تقوم بها القاهرة لإنجاح الحوار الفلسطيني الداخلي والتحضيرات التي تجريها مع قيادات الفصائل الفلسطينية، من أجل استعادة الوحدة الفلسطينية المفقودة عقب سيطرة حركة «حماس» عسكريا على قطاع غزة منتصف يونيو 2007.
وتابعت المصادر أن «تحذير القاهرة جاء خشية تأثير الإجراءات التي ينوي الرئيس عباس القيام بها على الحوار الوطني الفلسطيني الشامل».
من جانب آخر أوضحت المصادر أن «رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد، موجود حاليا بالقاهرة حيث يجري لقاءات مع مسؤولين مصريين تحضيرا للحوار الوطني الشامل والذي من المقرر أن يعقد عقب عيد الفطر المبارك. وقال الأحمد إن «قانون الانتخابات المركزية ينص على أن تجري الانتخابات الرئاسية والتشريعية معا».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
