أعرب وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس بعد محادثاته مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ووزير الدولة عامي أيالون وزعيم المعارضة اليميني بنيامين نتانياهو ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، عن تفاؤله بوجود توافق بشأن المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، من شأنه أن يفضي إلى توقيع اتفاق سلام قبل نهاية العام.
وذكرت مصادر دبلوماسية إسبانية أن المباحثات بين موراتينوس وأولمرت تركزت على المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، حيث أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن قناعته بإمكانية التوصل لاتفاق إطار بشأن الخطوط العريضة، إلا أنه أشار أن التوقيع عليه يتوقف «على الإرادة السياسية للأطراف الأخرى»، وهو ما حدا بأولمرت لطلب دعم إسبانيا في هذا الإطار.
وأعرب موراتينوس عقب اجتماعه برئيس الحكومة الإسرائيلي ووزير الدولة عامي أيالون وزعيم المعارضة اليميني بنيامين نتانياهو في تل أبيب، عن تفاؤله بشأن قرب توقيع اتفاق سلام بين الطرفين، وأوضح أنه خرج بنتيجة من خلال لقاءاته بالقيادات الفلسطينية والإسرائيلية، تتمثل بوجود توافق بشأن المفاوضات بين الطرفين، من شأنه أن يفضي إلى توقيع اتفاق سلام قبل نهاية العام الجاري، وهو ما أكدته توقعات الصحافة الإسرائيلية المحلية، استباقا للقاء المرتقب بين أبو مازن وأولمرت اليوم الثلاثاء.
وكان اولمرت أوضح أنه يتعين على إسرائيل الاستمرار في دفع عملية السلام على المسارين الفلسطيني والسوري. واعتبر أن مجرد وجود عملية سياسية جادة وذات مصداقية يعزز القوى المعتدلة في المنطقة ويدعم مكانة إسرائيل على الساحة الدولية كما انه يساهم في دعم الاقتصاد الإسرائيلي.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن تصريحات اولمرت جاءت في كلمة ألقاها أول من أمس في حفل افتتاح معرض الصناعات الأمنية الإسرائيلية المقام في جنوب تل أبيب.
من جهته، حذر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض من مغبة استمرار السياسة الأمنية الإسرائيلية لاسيما تلك المتعلقة بالاجتياحات والاعتقالات والحواجز وفرض الحصار المشدد على قطاع غزة، معتبرا أنها لا تؤدي إلا إلى تقويض جهود ومكانة السلطة الفلسطينية، ورأى أنه يجب «مساءلة إسرائيل من قبل المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي من أجل إلزامها بوقف الاستيطان».
كما جدد فياض في بيان صحافي عقب استقباله موراتينوس، تأكيده ضرورة تفعيل دور اللجنة الرباعية الدولية وتعزيز دور الاتحاد الأوروبي والأطراف الأخرى في إطارها، وإيجاد الآليات الضرورية لضمان وقف السياسة الإسرائيلية والحصار على غزة.
ونقل البيان عن موراتينوس إشادته بالجهود التي تقوم بها السلطة الفلسطينية في كافة المجالات، لاسيما فيما حققته الحكومة من تقدم في استعادة دور مؤسسات السلطة الوطنية وتوفير الأمن للمواطنين، مؤكدا أهمية تطوير آليات عمل اللجنة الرباعية وتعزيز دور الاتحاد الأوروبي فيها.
وجدد موراتينوس موقف أسبانيا والاتحاد الأوروبي الرافضان للاستيطان بكافة أشكاله باعتباره يتناقض مع القانون الدولي، مؤكدا ضرورة التزام إسرائيل بوقف كافة أنشطتها الاستيطانية وكذلك الالتزام بمرجعية عملية السلام وحل الدولتين.
وقال الوزير الإسباني في تصريحات للصحافيين عقب اجتماعه مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في القدس إنه لم يتطرق إلى قضية المستوطنات خلال لقائه بيريز لكنه أوضح أن السلطات الإسرائيلية على دراية تامة بموقف أسبانيا وموقف الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بأسره، معربا عن أمله في أن تسفر هذه الجهود عن نتيجة إيجابية.
وغادر موراتينوس إسرائيل أمس متوجهاً إلى لبنان حيث يجري مباحثات تستمر حتى اليوم، يغادر بعدها إلى العاصمة السورية للقاء المسؤولين فيها لبحث عملية السلام مع إسرائيل.
