أغلقت إسرائيل أمس كافة المعابر التي تربطها بقطاع غزة، بدعوى الرد على سقوط قذيفة صاروخية محلية الصنع أطلقت من القطاع على بلدة سديروت جنوب إسرائيل الليلة قبل الماضية. فيما أكدت «حماس» أن أي قرار بشأن مصير التهدئة يحتاج إلى تقييم دقيق بالتواصل مع الفصائل ومصر.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمر الجيش بإغلاق المعابر لمدة يوم واحد، بعد إطلاق قذيفة من شمالي غزة على بلدة سديروت.
ورأت إسرائيل أن «إطلاق هذه القذيفة يشكل انتهاكا للتهدئة التي تسود في قطاع غزة مع الفلسطينيين منذ ثلاثة أشهر في اتفاق غير مكتوب جرى التوصل إليه برعاية مصرية».
ووفقا للجيش الإسرائيلي فهذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها قذيفة صاروخية من شمال قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس نحو جنوب إسرائيل خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وكانت إسرائيل أغلقت معابرها التجارية الثلاثة مع قطاع غزة وهي: المنطار (كارني) وصوفا وكرم ابوسالم (كيرم شالوم) آخر مرة في 26 أغسطس الماضي للذريعة ذاتها، إضافة إلى معبر ناحال عوز المخصص لنقل مشتقات الوقود.
واستنكرت اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار إغلاق إسرائيل المتكرر لمعابر قطاع غزة المحاصر منذ عامين بشكل مشدد «تحت حجج وذرائع واهية».
وقال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة في بيان صحافي تعقيبا على قرار باراك بإغلاق معابر القطاع إن «القرار انتهاك خطير وتصعيد إسرائيلي يمس بحياة وحاجيات المواطنين وخاصة في شهر رمضان المبارك». ورغم إغلاق المعابر، إلا أن «حماس» أكدت أن أي قرار بشأن مصير التهدئة الساري منذ ثلاثة أشهر «يحتاج إلى تقييم دقيق بالتواصل مع الفصائل ومصر».
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في تصريحات لصحيفة «الأيام» الفلسطينية أمس «ان التهدئة لم تكن بطلب فلسطيني، إنما بطلب مصري، وفي إطار توافق فلسطيني لحماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني وفق الحسابات الدقيقة للأمور».
وعن موعد الإعلان عن انتهاء التهدئة في ظل استمرار الخروق الإسرائيلية قال برهوم: «نريد حسابات دقيقة لكل ما يحتاج إلى توافق وطني فلسطيني، واعتبر أن الخروق الإسرائيلية الميدانية وإغلاق المعابر ضربة في حق مصر، لأنها رعت التهدئة وطلبت الاستمرار بها».
يأتي ذلك فيما أعربت مصادر عسكرية إسرائيلية عن خشيتها من تصعيد الوضع الأمني بين إسرائيل وقطاع غزة.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر امني أنه في حال طرأ تدهور في الوضع الأمني بين إسرائيل وقطاع غزة، فلن يعود الجيش إلى الوضع الذي ساد قبل التهدئة، حيث كان الجيش يطارد الخلايا التي كانت تطلق الصواريخ، وأنه في حالة إطلاق صاروخ واحد فقط بعد انتهاء التهدئة، فإن رد جيش الاحتلال «سيكون عنيفا ولم يسبق له مثيل لكي نوصل رسالة للفصائل الفلسطينية بأن أدوات اللعبة بعد التهدئة قد تغيرت كليا».
وعلى الرغم من تهديدات المصدر الأمني، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك، وضباط في القيادة الجنوبية، عن ارتياحمها من الهدوء الذي يسود سديروت والمنطقة الجنوبية بفضل التهدئة.
حيث أن الحياة العادية عادت إلى طبيعتها. وأشارت المصادر العسكرية الإسرائيلية إلى أنه على الرغم من تعاظم تسليح كل من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» خلال أشهر التهدئة، إلا أن الجيش الإسرائيلي لايزال مستعدا للعمل عسكريا ضد القطاع.
