أقر الاجتماع الوزاري الخامس لمجموعة الاتصال الإفريقية برئاسة ليبيا الليلة قبل الماضية في طرابلس تبادل السفراء بين البلدين خلال أسبوعين، وتنفيذ توصيات لجنة الخبراء العسكريين بوضع خطة عمل لمراقبة الحدود السودانية التشادية ونشر ألفي جندي على الحدود بين البلدين بتكلفة 30 مليون دولار.
وقال رئيس الاجتماع وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم إن الرئيس الأريتري اسياسي افورقى افتتح الاجتماع بمشاركة وزراء الدول الأعضاء بالمجموعة وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية كالاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وأوضح شلقم أن رئيس أريتريا أشاد بقادة الدول الأعضاء في اللجنة ودورهم في تفعيل عملية المصالحة، وخص في هذا السياق المبادرة التي تقدم بها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والتي تمثلت في توقيع اتفاق طرابلس لتسوية الخلاف بين البلدين الشقيقين في الثامن من فبراير 2006.
وقال شلقم في تصريحات صحافية أمس ان أفورقي شدد في كلمته على ضرورة حل النزاع بين البلدين الشقيقين ومساهمة جميع الحاضرين في التوصل إلى حل دائم لهذا الخلاف. وأضاف وزير الخارجية الليبي إلى أن الجانبين السوداني والتشادي اتفقا على إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الخرطوم وإنجامينا خلال شهر، وأن هذه الخطوة ستُنفذ خلال الثلاث أسابيع المقبلة. وأشار إلى انه سيتم نشر ألفي جندي على الشريط الحدودي لحماية 92 مراقبا دوليا سيتمركزون على نقاط حدودية تنحصر مهمتهم في إعداد تقارير حول أية خروقات يرتكبها أي طرف في إطار متابعة تنفيذ اتفاق داكار المبرم بين السودان وتشاد في السنغال في مارس الماضي.
وأشار إلى ان الاجتماع حدد مبلغ 30 مليونا و500 ألف دولار أميركي لتمويل عملية المراقبة، وان 50 في المئة من المبلغ اتفق على ان تسدده الدول السبع الأعضاء في مجموعة الاتصال فورا والتي تضم: ليبيا، والسودان، وتشاد، والسنغال، والغابون، والكونغو برازفيل، وإريتريا على ان يتم إيداع الـ 50% الأخرى بأحد البنوك الليبية في الخامس عشر من أكتوبر المقبل. وأوضح شلقم انه سيتم تبادل السفراء خلال أسبوعين أو ثلاثة حسب اتفاق وزيري خارجية البلدين.
وبدأ الاجتماع باعتماد جدول الأعمال الذي تضمن في بنده الأول ضرورة الإعلان عن عودة العلاقات بين البلدين في أقرب وقت ممكن وعودة سفيري البلدين إلى مقري عملهما حيث اتخذ هذا القرار فعلاً على أن يعقد الاجتماع السادس بعد العودة الفعلية للسفراء. وتضمن البند الثاني للاجتماع اعتماد محضر اجتماع الخبراء العسكريين والأمنيين الذي تم فيه تحديد المسؤوليات وتوزيع فرق المراقبة على الحدود بين البلدين لوقف استخدام المتمردين لأراضي الدولة الأخرى، وتحديد الاحتياجات المالية واللوجستية.
وقدم شلقم خلال الاجتماع عرضاً تفصيلياً لمبادرة القذافي التي حملها مبعوثه الخاص إلى كل من انجامينا والخرطوم في الأول من الشهر الماضي وتضمنت 9 نقاط لتطبيع العلاقات بين السودان وتشاد والتي رحب بها البلدان. وقرر المجتمعون عقد الاجتماع القادم للجنة في العاصمة التشادية انجامينا بعد شهر من الاجتماع الحالي.
طرابلس ـ سعيد فرحات