حذِر نائب في مجلس الشعب المصري الحكومة من تكرار كارثة «الدويقة» في منطقة «إسطبل عنتر» و«عزبة خيرالله» في مصر القديمة، فيما أعلن محافظ القاهرة د. عبدالعظيم وزير أنه تم حتى الآن تسكين 187 أسرة من متضرري حادث الانهيار الصخري في منطقة الدويقة شرق القاهرة.
وتقدم عضو الكتلة البرلمانية للإخوان في مجلس الشعب المصري يسري بيومي بسؤالين إلى كل من وزير الإسكان المهندس أحمد المغربي ووزير التنمية المحلية اللواء محمد عبدالسلام محجوب محذِرا من تكرار كارثة الدويقة في مناطق أخرى من القاهرة. وأكد على أن سكان المنطقة مهددون بانهيار هضبة إسطبل عنتر بسبب تسرب مياه الصرف، مشيرا إلى وقوع صخرة منذ عام على منطقة العزبة البحرية، وأضاف أن منطقة عزبة خيرالله يسكنها مئات الآلاف من السكان.
وطالب بيومي سكان هذه المناطق المهددة بإخلاء مساكنهم وإعطائهم شققا بديلة على وجه السرعة؛ حيث يعتمدون على تصريف الصرف الصحي فوق هضبة جيرية مهددة بالهبوط والتصدعات بسبب تسرب المياه. وتشهد المنطقة انهيارات صخرية من وقت إلى آخر، وقد وقع آخر انهيار في العام 1993 وأسفر عن مقتل 70 شخصا.
مساكن جديدة
بدوره، قال محافظ القاهرة عبدالعظيم وزير انه تم نقل متضرري كارثة الدويقة من معسكرات الإيواء إلى مساكن جديدة بواسطة أتوبيسات وسيارات نقل تابعة لهيئة النقل العام إلى جانب توفير عمال من هيئة النظافة لمعاونة ومساعدة الأهالي في توصيل المنقولات إلى الشقق، وأن عمليات الحصر والتسليم مستمرة على مدار 24 ساعة.
وأشار وزير إلى أن هناك توجيهات لمديرية التضامن الاجتماعي بتوفير الأثاث الضروري للأسر التي فقدت وسائل معيشتها تحت الأنقاض. ومن جانبه، أشار نائب المحافظ للمنطقة الشرقية اللواء مختار الحملاوي إلى أنه يتم حاليا إخلاء جميع المساكن والعقارات المعرضة للتصدع جراء الكارثة، وأنه تم هدم 32 منزلا، و3 بلوكات و20 غرفة غرب السكة الحديد فوق الهضبة.
وأكد الحملاوى على أن أي عقار سيتم هدمه سيعوض قاطنوه بمسكن بديل على الفور، لافتا إلى أن عمليات التسكين ستستمر حتى يتم تسكين كافة المضارين من الحادث. وأشار إلى وجود فرق عمل تابعة لمحافظة القاهرة متواجدة بالموقع تقوم على فحص الحالات وتيسير الإجراءات الخاصة بحصول المتضررين على وحداتهم وتذليل أي عقبات قد تواجههم.
مطالب بإقالة المحافظ
في غضون ذلك، طالب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب(البرلمان) علي لبن بإقالة محافظ القاهرة بعد الكوارث التي وقعت في الفترة الأخيرة؛ نتيجة الفساد والإهمال والاستهانة بحياة المواطنين الغلابة، بالإضافة إلى هدمه لبيوت الله وإهدار حرمتها.
وحمل على لبن محافظَ القاهرة مسؤوليةَ كارثة الدويقة، مشيراً إلى تقصيره وبطئه الشديد في تسليم هؤلاء السكان الوحدات السكنية البديلة والآمنة التي أعِدت لهم من قبل، وإهماله التقارير والدراسات التي رفعت إليه محذِرة من استمرار البناء في هذه الأماكن أو ترك ما تم بناؤه في مكانه دون إزالته. كما حمله مسؤولية إبقائه على عشرات المناطق العشوائية المحيطة بالقاهرة على حالها، من دون اتخاذ الخطوات الإيجابية لحل مشكلاتها.
القاهرة ـ «البيان»
