اتجهت الأنظار في لبنان إلى الجلسة الأولى من الحوار الوطني الذي يرعاه غدا الثلاثاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا، بحضور الأقطاب ال14 الذين كانوا شاركوا في حوار عام 2006، باستثناء الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الذي يتوقع أن يغيب لأسباب أمنية على أن يمثله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.
فيما احيا حزب الله الليلة قبل الماضية ذكرى استشهاد هادي نجل حسن نصرالله وأعاد تمثيل تلك المعركة. وأنهت اللجنة التحضيرية التي تعاون الرئيس سليمان توجيه الدعوات إلى طاولة الحوار التي قد تستضيف أيضا في جلستها الأولى رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وأفادت المعلومات أن الرئيس سليمان سيفتتح الجلسة بكلمة تنقل مباشرة على الهواء، ويطرح فيها تصوره والخطوط العريضة للدعوة، والآلية المفترض اتباعها في الحوار، علماً أن النظام الذي قامت عليه طاولة الحوار يقتضي الإجماع على القرارات.
وفيما لم يعرف بعد جدول أعمال الجلسات، لا تزال قوى 14 آذار تركز على الاستراتيجية الدفاعية لتأكيد وحدانية دور الدولة وسيادتها على كل الأراضي اللبنانية. وقال عضو كتلة القوات اللبنانية النائب جورج عدوان«نحن ذاهبون إلى الحوار، ذاهبون بكل عقل منفتح، ذاهبون حتى نبحث من دون مواربة مصير الدولة اللبنانية وكيف ستجد طريقة حتى تتأمن حماية لبنان. فعندها تطرح الاستراتيجية الدفاعية».
في المقابل، أكدت أوساط المعارضة أن النقاش سيُختصر في الجلسة الأولى بنقطتين فقط تؤسسان لعمل طاولة الحوار. وأوضحت أن النقطتين هما مطلبا المعارضة: توسيع الطاولة لمشاركة أطراف أخرى لم تكن موجودة على طاولة عام 2006، وتوسيع ملفات النقاش عبر إضافة بنود تتعلق بالإصلاح السياسي والإداري والهم الاقتصادي ـ الاجتماعي، إلى جانب ملف الاستراتيجية الدفاعية.
وصرح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قائلاً: «إننا سندخل الحوار على قاعدة الحرص على تحصين الوحدة والحماية الوطنية لهذا البلد». وأمل وزير العمل محمد فنيش أن «يبدأ الحوار بشكل جدي لأن إقفال بؤر التوتر الداخلي وإنهاء كل أشكال التحريض وخطابات الافتراء والتجني والاتهام، هو المدخل لقطع الطريق على العديد من الأجهزة أو الاتجاهات أو التيارات التي تتربص بهذا البلد». وأسف عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا لتأخر انطلاق طاولة الحوار منذ اتفاق الدوحة حتى اليوم، داعياً إلى «مشاركة كل القوى السياسية فيها دون استثناء.
في هذه الأثناء، أعاد حزب الله الليلة قبل الماضية في جنوب لبنان تمثيل وقائع استشهاد هادي نصرالله نجل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الذي قتل في عملية ضد إسرائيل قبل إحدى عشرة سنة. وقد شارك في العملية حوالي مئة من مقاتلي الحزب بثيابهم العسكرية. وبثت مكبرات الصوت أصوات طائرات ومروحيات وقنابل، فيما استخدم المقاتلون المفرقعات لإضفاء مزيد من الواقعية على المعركة التي وقعت في جبل الرفيع بمنطقة إقليم التفاج في جنوب لبنان. وكان هادي نصرالله في التاسعة عشرة من عمره عندما استشهد في 13سبتمبر 1997
اتهام
اتهم الرئيس اللبناني ميشال سليمان إسرائيل ضمنا بأنها وراء اغتيال القيادي في الحزب الديمقراطي اللبناني صالح العريضي الأربعاء الماضي في بلدة بيصور الجبلية. وقال سليمان الذي قدم أمس تعازيه إلى الوزير ارسلان في كلمة بسجل التعازي: «هنيئا للمباركة بمصالحة الجبل وترسيخها وللتأكيد ان إرهاب العدو عاقب الشيخ صالح العريضي لدوره في المصالحة لن يثنينا عن متابعة المسيرة، مسيرة الوفاق والوئام في وجه إسرائيل عدونا الأساسي».
وكذلك قدم التعازي: الرئيسان السابقان اميل لحود وأمين الجميل ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية ووزير الاعلام طارق متري ونواب وسفراء وشخصيات.
بيروت ـ علي بردى والوكالات

