يعتزم حزب «شاس» الإسرائيلي المتطرف فرض انتخابات عامة مبكرة في إسرائيل على خلفية معارضته الشديدة لإجراء مفاوضات حول القدس بين إسرائيل والفلسطينيين.
وذكرت صحيفة «معاريف» امس أن «رئيس شاس نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ايلي يشاي رفع سقف مطالب حزبه من أي مرشح لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة»، مشددا على أن «شاس لن ينضم إلى أي حكومة تجري مفاوضات مع الفلسطينيين وتكون قضية القدس مطروحة على جدول أعمال هذه المفاوضات». ويعني هذا المطلب أنه في حال فوز وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أو وزير المواصلات شاؤل موفاز برئاسة حزب «كاديما» لن يتمكنا من تشكيل حكومة يكون شاس أحد مكوناتها، وبذلك لن يتمكنا أيضا من تشكيل حكومة تتمتع بتأييد أغلبية في الكنيست.
وقال يشاي إن «القدس ليست جزءا من الخطاب السياسي بأي حال من الأحوال، ليس الآن ولا لاحقا ولا في أي مرة». وأضاف يشاي أن «شاس لن يتمثل في حكومة لا تعلن أن القدس محذوفة من جدول العمل السياسي ولن تكون مشمولة في أي محادثات». وكتبت «معاريف» إن «ما يطلبه يشاي عمليا هو إزالة قضية القدس عن طاولة المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ولا يكتفي بالشرط الذي طرحه سابقا واستجاب له رئيس الحكومة، ايهود أولمرت، بإرجاء المفاوضات حول القدس إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات».
وأشارت إلى أن «ليفني وموفاز سيواجهان صعوبة في الاستجابة إلى هذا الشرط الذي يضعه شاس وبذلك يكون يشاي قد أطلق الطلقة الأولى لتقديم موعد الانتخابات العامة إلى بداية العام المقبل على ما يبدو». وقالت إن «غضب يشاي ثار في أعقاب تصريحات القنصل الأميركي في القدس جاكوب والاس الذي قال لصحيفة (الأيام) إن قضية القدس مطروحة على طاولة المفاوضات وأن الجانبين اتفقا على تقسيم القدس».
ونقلت «معاريف» عن يشاي قوله في اجتماعات مغلقة إنه «سئمت الاستماع مرة إلى هذا الصوت ومرة أخرى إلى ذاك، مرة أن القدس على الطاولة لكن لا يتم الحديث حولها الآن، ومرة أخرى أنها فعلا مطروحة على الطاولة ويجري الحديث حولها». وأضاف أن «كل ما نعرفه حول الموضوع هو من الصحافة ولا يمكن لهذا الوضع أن يستمر كما أن شاس لن يكون شريكا في حكومة تُعرف القدس على أنها جزء من الخطاب السياسي».
(يو.بي.آي)