أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل أن الحركة لن تقبل بأي تسوية يصنعها المفاوض الفلسطيني مع العدو خاصة إذا انتقصت من حقوق الشعب الفلسطيني، وشنّ هجوما لاذعا على الرئاسة بقوله إنه «بعد التاسع من شهر يناير المقبل لن يكون هناك شرعية لأي رئيس سلطة، وشدد على أن حركته ستشارك بقوة في الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن حركته تريد اتفاقا بأسرع ما يمكن في قضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت.
وقال مشعل في أمسية رمضانية دعت لها «حماس» مساء السبت في العاصمة السورية دمشق و بصوت مرتفع وصارخ أنه «لا يستطيع أي قائد عربي أو مسلم أن يغطي هذا الاتفاق».واستبق رئيس المكتب السياسي لحماس الانتخابات الفلسطينية الرئاسية المقبلة وشنّ هجوما لاذعا على رئيس السلطة الفلسطينية المقبل، مؤكدا أنه سيكون لحماس دور مفصلي في الدورة الانتخابية المقبلة. وقال إنه «بعد التاسع من شهر يناير المقبل لن يكون هناك شرعية لأي رئيس سلطة قادم، ومهما اتخذ الرئيس المقبل من غطاء أو دعم فإن كل الغطاء السياسي من العالم لن يجديه نفعا إن لم يكن عبر الانتخابات أو في ظل وفاق وطني».
وكانت «حماس» بدأت قبل أشهر باستقطاب المزيد من القواعد الفلسطينية وبتجييش جماهير لصالحها، بحسب تأكيد منظمات فلسطينية كخطوات استباقية للانتخابات المقبلة مستخدمة بذلك الخطاب السياسي والديني والشعبي فضلا عن الدعم اللوجستي والمادي الذي تضخه بين الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وفق معلومات مؤكدة لفصائل فلسطينية. وقال مشعل ان «الضغط والحصار استخدما مع حماس وهي صامدة». وأضاف أن حركته «مع المصالحة الوطنية مادامت تجرى دون ضغوط خارجية ومن اجل حوار يطرح كل القضايا على الطاولة». وقال انه «من غير العدل الانحاء باللائمة على الفلسطينيين في هذا الانقسام وتجاهل الدور الأميركي والإسرائيلي».
ودعا مشعل العرب لخطوة في كسر الحصار على غزة قائلا: «أدعو إخواني العرب وخاصة قادة بعض الدول وبقلب محب كل من الرئيس المصري حسني مبارك، وملك المملكة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الأسد رئيس القمة العربية لكسر الحصار عن غزة. لقد آن الأوان لكسر الحصار».
وفي ما يخص اتفاق تبادل الأسرى قال مشعل بحضور عدد من أعضاء مكتب حركة حماس السياسي وسفراء كل من إيران والسودان وسلطنة عمان: «لم نتشدد ولم نفرض شيئا جديدا، لكننا رفضنا ابتزازا إسرائيليا يعيدنا إلى الوراء في سقف أعداد الأسرى الفلسطينيين التي طلبناها». وأضاف: «نحن حريصون على إتمام التبادل في صفقة الأسرى بأسرع ما يمكن. لا نقبل ابتزاز لابالأسلوب ولا بالعدد. حقنا ليس في الألف فقط بل بالعودة لجميع الأسرى (في إشارة إلى عرض حماس مبادلة جلعاد شليت بألف أسير فلسطيني بينما كانت إسرائيل عرضت مبادلة شاليط مقابل 450 أسيرا فلسطينيا)».
وزاد مشعل خلال خطابه المطول من كلامه الديني وتحول إلى ما يشبه داعية إسلامي حيث شرح الكثير من الآيات القرآنية والتفاسير أمام الحاضرين خاصة منها التي تتعلق بالحض على الجهاد، مؤكدا أن «تحرير القدس أمانة في أعناق المقاومة الفلسطينية وحماس خاصة». وأضاف «لا. لا اعتراف بالكيان الغاصب على أرض فلسطين. ولا أحد يملك حق المساومة على القدس وحق عودة اللاجئين. نحن لا نعطي الشرعية للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كونها لم تأت بانتخابات هي معينة تعيين منذ عقود»، واصفا إياها «بالمحنطة» والتي تمسك بتلابيب المنظمة.
وحضر هذه الأمسية المئات بينهم مثقفون وحزبيون وقادة فصائل فلسطينيين، فضلا عن بعض الشخصيات من حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا. ومن بين قادة الفصائل الفلسطينية التي حضرت الأمسية خالد عبد المجيد أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وكذلك أبوموسى أمين عام حركة فتح الانتفاضة، إضافة لسامي قنديل رئيس منظمة الصاعقة الفلسطينية.
دمشق ـ «البيان» والوكالات
