تحطمت طائرة روسية من طراز «بوينغ 737 ـ 500» قرب جبال الاورال في وقت مبكر صباح أمس الأحد عندما كانت الطائرة في طريقها من موسكو إلى مدينة بيرم الروسية مما أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 88 راكبا ومن بينهم 21 أجنبيا.

وكانت الطائرة، التي تديرها شركة الطيران الوطني الروسية (إيروفلوت)، اختفت من على شاشات الرادار لسبب غير معروف قبل ساعتين من موعد وصولها المقرر في مدينة بيرم السيبيرية، والتي هي أبعد مدينة أوروبية كبيرة في شرق أوروبا وتبعد نحو 1400 كيلومتر عن العاصمة موسكو وهي قريبة من جبال الأورال. وصرحت وزارة الدفاع المدني أن جميع الركاب البالغ عددهم 82 راكبا بالإضافة إلى طاقم الطائرة المكون من ستة أفراد لقوا حتفهم في الحادث الذي وقع في منطقة صناعية غير مأهولة بالسكان. وذكرت وسائل إعلام روسية أن حطام الطائرة غطى جزءا من طريق السكك الحديدية الروسي الرئيسي الذي يربط الشرق بالغرب مما أدى إلى إغلاقه.

وفور وقوع الحادث توجهت طائرة خاصة من موسكو تحمل 60 من رجال الإنقاذ والمحققين وأطباء نفسيين لمتابعة أقارب الضحايا في منطقة الحادث التي هرع إليها أيضا 300 من رجال الإنقاذ، كما أوضحت لقطات تلفزيونية رجال الإطفاء وهم يسيرون حول حطام الطائرة المحترق، وسافر محققون من موسكو إلى المنطقة في محاولة لمعرفة سبب التحطم ولكن ليست هناك مؤشرات إلى أنه كان هجوما أو عملا تخريبيا.

21 أجنبيا بين القتلى

وقالت الناطقة باسم وزارة الطوارئ الروسية ايرينا أندريانوفا إنه «كان يوجد 88 شخصا على متن الطائرة وهم 82 راكبا وطاقم مؤلف من ستة أفراد. كلهم ماتوا. ولا يوجد ضحايا على الأرض». وذكرت شركة «إيروفلوت» أن 21 أجنبيا من بين القتلى وهم: تسعة من أذربيجان وخمسة من أوكرانيا وواحد من كل من فرنسا وسويسرا ولاتفيا والولايات المتحدة وألمانيا وتركيا وايطاليا، كما لقي سبعة أطفال حتفهم في تحطم الطائرة.

وأوضحت الناطقة أن الاتصال بالطائرة انقطع عندما كانت على ارتفاع 1100 متر أثناء استعدادها للهبوط، وأشارت المعلومات الأولية إلى حدوث انفجار على متن الطائرة على ارتفاع 1800 متر، واندلاع النار فيها وتناثر حطامها على امتداد أربعة كيلومترات، مما أدى أيضا إلى تدمير أعمدة كهرباء خط السكك الحديدية على امتداد 500 متر.

إلى ذلك، نقلت وكالات الانباء عن المكتب الصحافي بالكرملين قوله ان وزير الطوارئ سيرغي شويغو أطلع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف على الامر، والذي بدوره أعرب عن خالص تعازيه لعائلات الضحايا ووعد بتقديم مساعدات مالية لهم، كما تعهدت شركة «إيروفلوت» بدفع تعويضات لعائلات الضحايا بقيمة 80 ألف دولار عن كل ضحية.

حوادث متكررة

وحادث التحطم هو الأسوأ الذي تتعرض له طائرة روسية منذ مقتل 170 شخصا على الاقل في أغسطس 2006 عندما تحطمت طائرة من طراز «تي.يو 154» تابعة لشركة بولكوفو للطيران في أوكرانيا أثناء قيامها برحلة من منتجع أنابا على البحر الأسود إلى سانت بطرسبيرغ شمالي روسيا.

وكانت آخر طائرة تابعة لـ «إيروفلوت» تحطمت في مارس 1994 في سيبيريا وسقط 70 قتيلا. وألقى محققون باللوم على ابن الطيار الذي أغلق بطريق الخطأ جهاز الطيار الآلي، كما أشارت الإحصائيات الرسمية الروسية إلى مقتل 41 شخصا في 23 حادث طيران في روسيا خلال العام الماضي.

(وكالات)