كشفت نائبة رئيس حزب العمال البريطاني جوان رايان في تصريحاتٍ لها أمس أن «نقاشات سرية تجري داخل الحزب على كافة المستويات» لانتخاب زعيم جديد للحزب. وأوضحت رايان في حديثٍ لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس أن «مستقبل» رئيس الوزراء غوردون براون «قيد النقاش»، وأنه بات عليه «مواجهة انتخابات داخل الحزب»، معتبرةً أن الوقت «حان» لإجراء هذه الانتخابات.

وأضافت «نحن بحاجة لمثل هذا الجدل حول توجيه وقيادة بلدنا الآن. يتم هذا الأمر على كل المستويات في الحزب ويجب أن يحدث بطريقة أكثر صدقاً وانفتاحاً». وتأتي دعوة رايان قبل أسبوع واحد من انعقاد المؤتمر السنوي للحزب والذي ينظر إليه على أنه حدث مهم يخطط له براون للدفاع عن سجله بعد شهور من الانكفاء الاقتصادي ترافق مع انخفاضٍ في شعبيته، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تأخر حزب العمال عن حزب المحافظين المعارض بفارق حوالي 20 نقطة مئوية.

ووصف وزير الرفاه فيما يعرف ب«حكومة الظل» التي يشكلها الحزب المعارض عادةً كريس غرايلينج ما يجري داخل حزب العمال بأنه أشبه ب«حرب أهلية» وطالب بإجراء انتخاباتٍ مبكرة. وكانت المسؤولة المكلفة بالانضباط في الحزب سيوبان ماكدونا صرحت في وقتٍ سابق أول من أمس بأن «على كل من يرغب في الترشح لرئاسة حزب العمال أن يفعل ذلك لأن هناك حاجة إلى تطهير الجو» وذلك قبيل ساعاتٍ من إصدار براون قراراً باستبدالها.

وقلل وزير المدارس إد بولز واحد أهم حليف براون من أهمية الجدل الدائر حول انتخاب زعيم جديد لحزب العمال الحاكم، مشيراً إلى أن الحزب «لازال بإمكانه استعادة نشاطه والفوز في الانتخابات المقبلة»، مؤكداً في حديثٍ لصحيفة «ديلي تليغراف» بأن «هناك فرصة ضئيلة لأن يتخذ الحزب قراراً بتغيير زعيمه». واستطرد قائلاً بان أحداً «لا يعرف ما الذي يمكن أن يحدث في المستقبل، فقد تصدم براون حافلةً ويموت».

(وكالات)