أعلنت الشرطة الأفغانية أمس أن عبدالله وارداك حاكم إقليم لوجار والوزير السابق في حكومة الرئيس حامد قرضاي قتل مع ثلاثة من حراسه في عمليةٍ أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنها.

وتضاربت الأنباء بشأن طريقة تنفيذ العملية التي تعتبر أحدث حلقة في مسلسل الهجمات التي ازدادت مؤخراً بعد مقتل جندي بريطاني وعشرة من مسلحي «طالبان» في هجمات متفرقة سبقها قصف صاروخي على مقر تابع لمنظمة الأمم المتحدة في إقليم هرات الواقع غرب البلاد.

وقدمت الشرطة الأفغانية رواياتٍ مختلفة عن الهجوم الذي استهدف المسؤول الأفغاني صباح أمس . فبينما ذكر قائد الشرطة في العاصمة كابول علي شاه باكتياوال أن« وارداك قتل وثلاثة من حراسه الشخصيين في انفجار عبوة ناسفة جرى التحكم فيها عن بعد بالقرب من سيارته» متهماً «أعداء أفغانستان» بالوقوف وراء العملية، صرح قائد شرطة إقليم لوجار غلام مصطفى محسني أن «حاكم الإقليم الواقع جنوب البلاد قتل مع حراسه الثلاثة في هجومٍ انتحاري لدى مرور سيارته في منطقة باجمان في طريقه إلى الإقليم الذي يبعد نحو 40 كيلومتراً جنوب العاصمة ».

وذكر محسني بأن وارداك «كان يهم بمغادرة منزله متوجهاً إلى مكتبه عندما استهدفه انتحاري كان ينتظره». وأكد نائب مدير إدارة الحكم المحلي التي تشرف على مهام الحاكم الإقليمي بارنا كريمي وفاة وارداك. وأعلن بيان لموقع حركة «طالبان» على شبكة الانترنت بأن« أفراد الحركة نفذوا الهجوم باستخدام قنبلة جرى التحكم فيها عن بعد» ليبلغ بذلك عدد الذين قتلوا في أفغانستان منذ مطلع العام الجاري في أعمال عنفٍ إلى نحو 3000.

وكان المسؤول الأفغاني قائداً لفصيل مسلح ساهم مع القوات الأميركية بالإطاحة بنظام «طالبان» قبل أن يشغل منصب وزير الشهداء والمعاقين في الحكومة المؤقتة بزعامة الرئيس حامد قرضاي بين أعوام 2002 و2004.

وفي سياق متصل أعلن الجيش البريطاني مقتل أحد جنوده إثر تعرض دوريته إلى هجوم أول من أمس إقليم هلمند فيما ذكر حاكم إقليم فرح روح الله أمين في الوقت ذاته بأن عشرة مسلحين تابعين ل«طالبان» قتلوا في اشتباكٍ مع حراس تابعين لشركة أمنية خاصة كانوا يرافقون قافلة تحمل إمدادات لقوات «ناتو» أمس.

وكان مسؤول أمني رفض الكشف عن اسمه أكد في تصريحاتٍ صحافية بأن «خمسة صواريخ سقطت أول من أمس بالقرب من مقر تابع لمنظمة لأمم المتحدة في إقليم هرات غرب البلاد من دون أن تتسبب في سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار وذلك بعد ساعات من اضطرار السلطات إلى إغلاق المطار الوحيد في الإقليم بعد وقت قصير من سقوط صاروخين في محيطه».

ولفت إلى أن« الشرطة الأفغانية عثرت على جثث ثلاثة أشخاص مفصولة الرأس في إقليم غزني جنوب غربي العاصمة»، مضيفاً بأن «متشددين» قطعوا في وقت متأخر من ليل أول من أمس رؤوس هؤلاء الأشخاص بعد اتهامهم ب«التخابر لصالح الحكومة».

من جهة أخرى، طالب رئيس رابطة الجيش الألماني بيرنهارد غيرتس في تصريحاتٍ لصحيفة «راينبفالس آم زونتاج» تنشر اليوم الأحد الحكومة الألمانية ب«بذل المزيد من الجهد» للتوسع في تدريب عناصر الشرطة الأفغانية من خلال إرسال عناصر من الشرطة الألمانية، داعياً إلى عدم «إلقاء المسؤولية» على الجيش وحده.

(وكالات)