اعتبر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي أن رفض حركات التمرد في دارفور للمبادرة العربية لحلحلة الأزمة لم يكن مفاجئا لمصر، غير أنه أعرب عن أمله في إمكانية تجاوز هذا الموقف وتفعيل المبادرة.

وقال زكي في تصريحات للصحافيين: إن »المبادرة العربية بشأن دارفور والتي أقرها اجتماع وزراء الخارجية العرب تمت بنية التوصل إلى اتفاق»، معربا عن أمله في أن يتعاون الجميع لإنجاحها. وأضاف: «أنه في جميع الأحوال فإن مصر لديها جهدها الذي تبذله مع الجميع سواء مع الحكومة أو مع حركات التمرد وبالتالي فنحن مستمرون في هذا الجهد بالتعاون مع أي طرف آخر بهدف تحقيق التسوية في دارفور».

وردا على سؤال حول ما ذهب إليه البعض من أن رئاسة قطر للجنة الوزارية المعنية بموضوع دارفور يعد انتقاصا من دور مصر الإقليمى، قال زكي: إنه من غير المتصور أن كل لجنة تقرها الجامعة العربية ترأسها مصر، ومصر لها دور واضح في أزمة دارفور لكن هناك أدوارا أخرى لكل الدول العربية التى تريد أن تعمل في أي ملف، مشيرا إلى أن المسرح يتسع للجميع ونحن لا ننظر للأمر بهذا الشكل.

وكان رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير هشام يوسف أكد في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية استمرار الاتصالات مع الحركات المتمردة في إقليم دارفور السوداني من أجل الإعداد لمفاوضات سلام تجمعها مع الحكومة السودانية.واستغرب يوسف تعليقات حركات التمرد في دارفور على مبادرة الجامعة العربية، قائلا: «إن العديد من هذه الفصائل عندما كانت الجامعة العربية تتحرك في لبنان تطالب باهتمام أكبر بالأوضاع في السودان».

ولفت يوسف إلى أنه كانت هناك جهود عديدة من قبل الجامعة لحل مشكلة دارفور، بما في ذلك الجهود التي قامت بها ليبيا قبل نهاية العام الماضي في اجتماع سرت، الذي قاطعته بعض الفصائل المتمردة، مشددا على وجود العديد من الجهود التي تقابل بالتجاهل من قبل حركات التمرد، وأعرب عن أمله في تجاوب حركات التمرد مع الجهود العربية التي ستبذل خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وكان مجلس وزراء الخارجية العرب قرر في اجتماعه الأخير، تشكيل لجنة عربية لرعاية محادثات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة بدارفور للعمل على حل أزمة الإقليم، لكن حركتي التمرد الرئيستين في دارفور «العدل والمساواة، وحركة تحرير السودان» رفضتا المبادرة العربية، واعتبرتا أنها تأخرت أكثر من خمس سنوات هي عمر النزاع. القاهرة ـ

«البيان»