أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا رفضه لأي اتفاق سلام جزئي، كما بحث هاتفيا مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سير مفاوضات السلام مع إسرائيل.

وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن «ابومازن أطلع سولانا مساء أول من أمس على آخر التطورات في عملية السلام، والمفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي». وأشار عريقات إلى أن«ابومازن طالب سولانا بتفعيل الآلية الثلاثية للجنة الرباعية، وخاصة فيما يتعلق باستمرار الأنشطة الاستيطانية، وفتح المؤسسات والمكاتب المغلقة في القدس ورفع الحواجز والإغلاق والإفراج عن المعتقلين وإعادة المبعدين، مؤكدا أن كل هذه الأمور لم يحدث منها شيء».

وبين أن «ابومازن أكد لسولانا سعي الجانب الفلسطيني للتوصل إلى اتفاق سلام شامل حول قضايا القدس، والحدود، والمستوطنات، واللاجئين، والمياه، والأمن، والأسرى». وأكد «رفض الجانب الفلسطيني لأي محاولة لاتفاقات جزئية ولتأجيل أي من القضايا أو لإعلان مبادئ أو ما إلى ذلك، فإما الاتفاق على كل شيء (كل مواضيع الحل النهائي وعلى رأسها القدس) وإما الاتفاق على لا شيء».

وذكر عريقات أن«الرئيس الفلسطيني وضع سولانا في صورة الأوضاع الفلسطينية الداخلية، وثمن سيادته عاليا الجهود التي يقوم بها أشقاؤنا بمصر لإنجاح الحوار بين كل الفصائل الفلسطينية، معربا عن أمله في أن يتم إنهاء الانقسام الفلسطيني». وأوضح أن «ابومازن اتفق مع سولانا على الالتقاء في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة».

وكشف أنه« سيكون هناك لقاء للرئيس عباس بالرئيس (الأميركي جورج) بوش في البيت الأبيض في الخامس والعشرين من الشهر الجاري»، كما أوضح أن «لقاء للجنة الرباعية سيعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة في السادس والعشرين من الشهر الجاري»، مضيفا أنه «قد يكون هناك مشاركة من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ولكن هذا الأمر لم يحدد بعد». من جانبه قال سولانا «سنستمر بالعمل الجاد لدفع عملية السلام حتى نهاية العام الجاري». وأشار إلى أن «الرئيس سيشارك في اجتماع الجمعية العامة وسيلقي خطابا هناك».

من ناحية أخرى تلقى الرئيس الفلسطيني مساء الجمعة اتصالا هاتفيا من كوندوليزا رايس تناول سير مفاوضات السلام الجارية مع إسرائيل. وذكر بيان للرئاسة الفلسطينية أن «الاتصال بحث آخر التطورات وسير المفاوضات وفي زيارة عباس المقبلة إلى الولايات المتحدة واجتماعه المرتقب مع الرئيس الأميركي».

على صعيد آخر أكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن« إنهاء الاحتلال الإسرائيلي من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية يمثل مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة».

جاء ذلك خلال اجتماع فياض مساء أول من أمس حيث أطلعه على«التطورات السياسية في الأراضي الفلسطينية وبصورة خاصة المخاطر التي تهدد العملية السياسية بسبب عدم التزام إسرائيل بمرجعيات عملية السلام وخاصة المرحلة الأولى من خطة خريطة الطريق سيما ما يتعلق باستمرار الأنشطة الاستيطانية إضافة إلى العراقيل التي تضعها أمام الجهود التي تبذلها الحكومة لفرض الأمن والنظام العام والإنعاش الاقتصادي».

ودعا فياض« الاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية إلى مساءلة إسرائيل على الانتهاكات التي تقوم بها لقواعد الشرعية والقانون الدوليين بما في ذلك اتفاقية الشراكة الأوروبية مع إسرائيل وبما يضمن التزام إسرائيل الكامل بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية.

رام الله ـ «البيان» والوكالات