عشية انطلاق الحوار الوطني اللبناني المقرر بعد غد الثلاثاء، وضع «حزب الله» شروطاً لإنجاح الحوار أهمها «احتضان الدولة للمقاومة»، فيما سيغادر الرئيس اللبناني ميشال سليمان عقب انعقاد المؤتمر إلى واشنطن للقاء نظيره الأميركي جورج بوش في 26 سبتمبر الجاري.

وتطالب قوى (14 مارس) بحث الاستراتيجية الدفاعية التي تنظم علاقة سلاح حزب الله بالدولة. وقال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم «لا توجد معادلة اسمها الدولة في مقابل المقاومة أو المقاومة مقابل الدولة كما لا يوجد معادلة اسمها الدولة والمقاومة. نحن نرفض هذه المعادلات وتوجد معادلة واحدة اسمها الدولة التي تحتضن المقاومة».

وأضاف «مقبلون على طاولة الحوار لكن كل يقارب الحوار على طريقته إذا أردنا أن ينجح الحوار بسرعة هناك ثلاث قواعد: اتفاق المجتمعين ان لديهم عدوا واحد هو إسرائيل، اقتناعهم ببناء الدولة القادرة العادلة المتوازنة القوية النظيفة، توافقهم على ان الهدف توفير المقومات اللازمة لتحرير الأرض وتأمين الدفاع من خلال الاستراتيجية الدفاعية».

وقبل تحديد موعد الحوار بدأ خلاف بين قوى ( 14 مارس) و(8 مارس) حول توسيع عدد المشاركين وفتح جدول الأعمال. فالأولى تصر على حصر الحضور بمن شارك في جلسات الحوار عام 2006 من دون ان تمانع توسيع البحث شرط ان تبقى الاستراتيجية الدفاعية هي الأولوية، وتدعو الثانية إلى توسيع دائرة المشاركين وفتح جدول الأعمال.

وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة جدد تأكيده على أن عنوان الحوار هو «الإستراتيجية الدفاعية التي لم تدرس في جلسات الحوار الماضية» التي جرت عام 2006 بمبادرة من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأضاف السنيورة «كما مجلس النواب سيد نفسه، فالمتحاورون هم أسياد أنفسهم ويقررون ما يريدون، وعلى ضوء المناقشة يتقرر جدول أعمال الجلسات».

وشدد زعيم تيار المستقبل، احد ابرز قادة (قوى 14 مارس) سعد الحريري مجدداً على أنه «آن الأوان لجعل الحوار الوطني وسيلة لتعزيز مفهوم القرار الوطني المستقل وقيام دولة قادرة مسؤولة عن حماية المواطنين والسيادة الوطنية وتجديد الثقة بدورها ومؤسساتها وفك الحصار المفروض عليها سواء من الأحزاب أو الطوائف أو المذاهب أو القوى المسلحة».

إلى ذلك، قال البيت الأبيض ان الرئيس الأميركي جورج بوش سيستضيف نظيره اللبناني ميشال سليمان في 26 من الشهر الجاري وهو أول لقاء بين الرجلين منذ انتخاب البرلمان اللبناني سليمان رئيسا في مايو الماضي، بموجب اتفاق الدوحة. وقالت ناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن الرئيسين سيبحثان «العلاقات الثنائية والدعم الأميركي للسيادة والديمقراطية في لبنان وباقي المسائل الإقليمية».

(بيروت ـ «البيان» والوكالات)