فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس، المزيد من الإجراءات العسكرية والأمنية المشددة على المداخل الرئيسية الثابتة لمدينة القدس المحتلة، للحيلولة دون وصول آلاف المواطنين لمدينة القدس، والتوجه لأداء صلاة الجمعة الثانية في شهر رمضان المبارك بالمسجد الأقصى، فيما واصل جيش الاحتلال حملة مداهماته في مدن الضفة وأصاب فلسطينيا واعتقل ستة آخرين.
ونشرت سلطات الاحتلال المزيد من الحواجز العسكرية والشرطية المشتركة، الراجلة والمحمولة والخيالة، في محيط بلدة القدس القديمة وبواباتها، وفي محيط المسجد الأقصى المبارك وبواباته. كما شملت إجراءات الاحتلال في محيط القديمة نصب المتاريس البوليسية الحديدية والبشرية على بوابات البلدة، وإخضاع المصلين لإجراءات تفتيش دقيقة وبطيئة فضلا عن إغلاق وسط مدينة القدس أمام المركبات، وخاصة من المنطقة الممتدة من حي الشيخ جراح إلى منطقة وادي الجوز وراس العامود، وإغلاق منطقة عين حلوة في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى، وحي المصرارة والمنطقة الممتدة من باب العامود، مرورا بشارع السلطان سليمان إلى بابي الساهرة والأسباط، وإجبار الحافلات التي تقل المصلين من بلدات وضواحي القدس
ومن بلدات وقرى وتجمعات الأهل داخل أراضي العام 1948، للوقوف في مناطق بعيدة عن أسوار القدس وبوابات البلدة القديمة، الأمر الذي تسبب بمعاناة كبيرة لكبار السن من النساء والرجال، وترجلهم مئات الأمتار للوصول إلى الأقصى. كما تضمنت إجراءات الاحتلال تسيير دوريات مشتركة في المنطقة، ونشر المئات من عناصر ما يسمى «حرس الحدود» والوحدات الخاصة والشرطة في محاور الطرق، والتمركز في مقبرتي اليوسفية والرحمة في باب الأسباط، ونشر أعداد كبيرة على سور القدس المطل على المسجد المبارك، فضلا عن نصب منطاد بوليسي في سماء البلدة القديمة لمراقبة المصلين بالمسجد الأقصى وتحركاتهم داخل البلدة القديمة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن المعابر العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس المحتلة شهدت ازدحامات خانقة، وخاصة معبر قلنديا شمال القدس، حيث منعت سلطات الاحتلال كل المصلين من أبناء محافظات الضفة الغربية من الدخول، خلافا لادعاءاتها بالسماح لكبار السن بالدخول وأداء صلاة الجمعة الثانية بالأقصى المبارك.
وشهدت ساحات وباحات وأروقة ولواوين ومصليات المسجد الأقصى نشاطا ملحوظا وكبيرا، وتواجدا مكثفا للمصلين الذين بدؤوا بالتوافد على المسجد منذ صلاة الفجر، فيما فضل المئات من المصلين، وخاصة من القادمين من مناطق بعيدة، التواجد في المسجد بعد صلاة العشاء والتراويح في الليلة الماضية، وقضاء الليل بالاعتكاف بالأقصى المبارك، وأداء صلاة الفجر، والانتظار لأداء صلاة الجمعة الثانية في رحاب الأقصى الطاهرة.
موفاز يطلب استئناف الاغتيالات
على صعيد آخر، دعا موفاز وزير دعا وزير النقل والمواصلات الإسرائيلي المرشح لزعامة كاديما شاؤول موفاز، لاستئناف سياسة الاغتيالات ضد رموز وقادة المقاومة الفلسطينية، وذلك في سياق مقابلة مع صحيفة «معاريف» العبرية في عددها الصادر أمس ضمن مقابلات مع المرشحين الأربعة لرئاسة حزب «كاديما» في الانتخابات الداخلية التي ستجرى يوم الأربعاء القادم لاستبدال الرئيس الحالي للحزب إيهود أولمرت الذي يشغل منصب رئيس الحكومة.
و لم يستبعد موفاز أن يطال الاغتيال إسماعيل هنية وقال إن ما فعلناه في العام 2004م كان علينا فعله في يونيو العام 2007 في إشارة منه إلى اغتيال عدد من القادة السياسيين والعسكريين لفصائل المقاومة إبان شغله منصب وزير الدفاع في حكومة أرئيل شارون.
قلق وتحذير
من جهته، حذر القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» إبراهيم النجار تعقيبا على دعوة موفاز ، من موجه اغتيالات وعدوان إسرائيلي جديد على الشعب الفلسطيني تزامنا مع الانتخابات الإسرائيلية الداخلية في حزب «كاديما». وقال في تصريحات له «انه بات واضحا أن قادة الاحتلال جميعهم يتنافسون على دمائنا وإنهاء قضيتنا من أجل الوصول لسدة الحكم». ميدانياً، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس حملة عسكرية واسعة في كل من مدينة رام الله وبيت لحم وجنين، أسفرت عن إصابة فلسطيني واعتقال ستة مواطنين فلسطينيين بدعوى أنهم «مطلوبون».
تبادل الاسرى
يتوجه مسؤول ملف الأسرى في الحكومة الإسرائيلية عوفر ديكل إلى العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع الجاري للاجتماع مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن ديكل يحمل معه ردا من الجانب الإسرائيلي على مطالب حركة «حماس» الأخيرة بشأن الإفراج عن الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شليت.
وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية نقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها أول أمس أن على جيش الاحتلال إنهاء التهدئة والضغط على «حماس» بجميع السبل العسكرية للبدء في محادثات حول شليت.وكانت مصادر إسرائيلية ذكرت الأسبوع الماضي أن إسرائيل أعدت قائمة من 450 معتقلاً وافقت على الإفراج عنهم ضمن صفقة التبادل مع حماس، فيما تطالب الأخيرة بالإفراج عن 1500 معتقل.
رام الله،غزة ـ البيان والوكالات


