التزم المرشحان للرئاسة الأميركية جون ماكين وباراك اوباما هدنة في نيويورك حيث زارا موقع برجي مركز التجارة العالمي المدمرين في الذكرى السابعة لأحداث 11 سبتمبر 2001، التي أودت بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص.
وقبل اقل من شهرين من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الرابع من نوفمبر المقبل، وبينما تشتد الحرب الكلامية بين المعسكرين، وضع كل من المرشحين باقة ورود في حوض ألقى فيه اقرباء الضحايا آلاف الورود. وسار اوباما وماكين إلى الحي الجنوبي في مانهاتن حيث نشرت قوات أمنية كبيرة، وهما يتحدثان ويبتسمان على الجسر المؤدي إلى الأرض الخالية التي كانت تضم البرجين التوأمين، وتبع المرشحين رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبيرغ وسيندي ماكين زوجة جون ماكين.
وقال الناطق باسم الفريق الديمقراطي إن زوجة اوباما ميشال بقيت في شيكاغو مع ابنتيها في هذا الأسبوع الذي تفتح فيه المدارس أبوابها. وتوقف الزوار مرات عدة ليتحدثوا إلى عناصر قوات الأمن وممثلين عن فرق المطافئ في المدينة، وكانت مراسم إحياء الذكرى السابعة للأحداث استغرقت ثلاث ساعات صباحا في غياب اوباما وماكين. وقال بلومبرغ «اليوم نحيي ذكرى يوم انكسر فيه العالم»، قبل أن يبدأ أقرباء الضحايا تعداد أسمائهم.
وفي الصباح، أحيا ماكين ذكرى الأحداث في موقع تحطم الطائرة التابعة لشركة يوناتيد ايرلانيز (الرحلة 93) في حقل في بنسلفانيا، مشيدا «بشجاعة وتضحية ركابها»، وقال: «لقد أدركوا خطورة اللحظة وقرروا أن يقاوموا ودفعوا حياتهم ثمنا لذلك». أما اوباما، فذكر في بيان بأن: «الإرهابيين المسؤولين عن هجمات 11سبتمبر ما زالوا أحرارا ويجب أن يحالوا إلى القضاء». وقال المرشح الديمقراطي قبل أن يتناول الغداء مع الرئيس السابق بيل كلينتون: «لنقرر دحر الشبكات الإرهابية والدفاع عن الوطن الأميركي... والبحث عن انطلاقة جديدة للحرية على أرضنا وفي العالم».
وفي المساء شارك اوباما وماكين كل على حدة في منتدى في جامعة كولومبيا (شمال غرب مانهاتن) حيث مددا الهدنة بينهما وتبادلا عبارات ودية. وأشاد ماكين الذي اختير ليتحدث أولا بالقرعة بالعمل «المميز» الذي أنجزه اوباما عندما كان متطوعا للعمل الاجتماعي في شيكاغو خلافا لمرشحته لمنصب نائب الرئيس ساره بايلن التي وصفت بازدراء عمل المرشح الديمقراطي في الأيام الأخيرة. أما اوباما الذي استقبل بتصفيق حار عند وصوله إلى الجامعة التي قام بجزء من دراسته فيها، فقد اقترح على خصمه منصب «وزير الخدمة الوطنية في حكومته المقبلة».
(ا ف ب)
