كشفت مصادر مقربة من مباحثات الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها بين العراق والولايات المتحدة أن واشنطن طلبت مهلة إضافية لأسبوع للرد على المسودة والمطالب العراقية، وأكدت استئناف المباحثات المتوقفة لأكثر من أسبوعين غدا الأحد أو بعد غد الاثنين للتغلب على عقبات الاتفاقية الأمنية.
وقالت المصادر إن هناك اتصالات مكثفة وعلى أعلى المستويات: تتجاوز ممثلي الحكومتين في الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية طويلة الأمد جرت خلال اليومين الماضيين لحسم هذا الموضوع. وقال مصدر برلماني عراقي إن الجانب الأميركي طلب منحه مهلة أسبوع للرد على المطالب العراقية، وان الحديث يدور حول خمس نقاط خلافية تنتظر الحكومة الرد الأميركي حولها. وذكر المصدر أن «الاتفاقية وصلت مراحلها النهائية، ومن المتوقع ان يتم الانتهاء من إعدادها نهاية الشهر الجاري».
احتمالات
وتوقعت مصادر أن يدعو رئيس الوزراء نوري المالكي إلى عقد اجتماع للمجلس السياسي للأمن الوطني حال ورود الرد الأميركي على التساؤلات العراقية من اجل بحثه وعرضه على مجلس النواب. وذكرت تلك المصادر انه «في حال رفض الجانب الأميركي المطالب العراقية فان التوجه سيكون لعقد اتفاقية مؤقتة أو بروتوكول امني لا يحتاج لموافقة مجلس النواب».
وقال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان إن «رفض الجانب الأميركي المسودة التي قدمها الجانب العراقي سيؤدي بالحكومة إلى توقيع اتفاق مؤقت مع الإدارة الأميركية». من جانبه، قال نائب رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد علي الأديب ان الاتفاقية «وصلت إلى صيغة شبه نهائية».
وأضاف الأديب أن «هناك بعض النقاط مازالت عالقة وأهمها الولاية القضائية على العسكريين الأميركيين». وأوضح: «لا نريد أن نعطي الحصانة للجندي الأميركي، فإذا ارتكب أي جرم بحق المواطنين العراقيين، يجب أن يحاكم وفقا للقانون العراقي وفي المحاكم العراقية».
يذكر أن مسودة الاتفاقية العراقية الأميركية تم تعديلها ست مرات، ولم يتم التوصل إلى حل للقضايا الخلافية التي تتعلق بالسيادة والحصانة والمدة الزمنية لرحيل لقوات الأميركية، بالإضافة إلى مسألة المعتقلين. في غضون ذلك، تظاهر المئات من أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في مدينتي الصدر والشعلة في بغداد بعد صلاة الجمعة للتنديد بالاتفاقية الأمنية بين الحكومة العراقية والجانب الأميركي.
ترسانة أسلحة ومتفجرات
ميدانيا، أعلن مصدر امني عراقي أمس العثور على مخبأ كبير للأسلحة يضم طنين من البارود وخمسة كيلوغرامات من مادة ال«تي ان تي» شديدة الانفجار، بالإضافة إلى 35 صاروخا مضادا للدروع و200 قنبلة هاون قرب الصويرة جنوب بغداد. كما عثرت القوات العراقية الخميس على 25 عبوة ناسفة بعضها إيرانية الصنع في منطقة انوار الصدر جنوب مدينة الكوت مركز محافظة واسط.
وأعلن الجيش الأميركي أمس أن مسلحين قتلوا ثلاثة أفراد من أسرة واحدة في مدينة الموصل شمال العراق. كما أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل شخصين وجرح 15 آخرين بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف مصلين شيعة في بلدة سنجار شمال مدينة الموصل أمس. وفي السياق، عثرت القوات الأميركية على أربع جثث لأشخاص ربما قتلوا قبل عام ونصف في محافظة ديالي.
إعادة تأهيل
دعت وزيرة شؤون المرأة في العراق نوال السامرائي إلى إعادة تأهيل النساء اللاتي وقعن ضحية في شرك «المجاميع الإرهابية». وقالت السامرائي في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني لجبهة التوافق العراقية أمس إن «قوى الإرهاب تحاول استغلال الفتيات القاصرات وإجبارهن بأساليب التهديد والترهيب على تنفيذ مخططاتهم الإجرامية وأن العديد من النساء اللواتي القي القبض عليهن تبين أنهن خضعن لعمليات غسيل الدماغ وحوصرن بالأفكار والقيم البائسة مما دفعهن إلى الشعور بالإحباط والإقدام على تنفيذ العمليات الانتحارية».
وطالبت الحكومة العراقية بتقديم «العون والرعاية إلى من لم تتلطخ أيديهن بدماء أبناء الشعب العراقي من اجل أن يكن عضوات نافعات في المجتمع». واتسعت ظاهرة استخدام النساء الانتحاريات في العراق خلال العام الجاري وخاصة في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال شرقي بغداد.
بغداد - «البيان»
