بحث وفد من القيادة العسكرية البحرية السورية في روسيا أمس آفاق تطوير التعاون العسكري البحري بين البلدين وتحديث قاعدة طرطوس العسكرية، فيما وقعت الحكومة السورية والاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم تشمل دعم الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة السورية عبر برامج ممولة من أوروبا بـ 110 ملايين يورو.
وذكرت وكالتا أنباء روسيتان ان قائد الأسطول البحري الحربي الروسي فلاديمير فيسوتسكي بحث مع قائد القوات البحرية السورية اللواء طالب الباري في موسكو في آفاق تطوير التعاون العسكري بين أسطولي البلدين. ونقلت وكالة «انترفاكس» عن مسؤول عسكري روسي قوله ان القائدين ناقشا «سلسلة من المسائل» بهدف تطوير التعاون البحري بين أسطولي الدولتين.
وأضافت الوكالة أن «هذا التعاون يرمي إلى مواصلة تعزيز الثقة والتفاهم بين أسطولي البلدين. ويقوم وفد من سلاح البحرية السورية منذ الخميس بزيارة إلى روسيا ستنتهي اليوم السبت. وقال مسؤول روسي ان آفاق تطوير بنى تحتية في مرفأ طرطوس السوري كان احد المواضيع الرئيسية التي تطرق إليها الوفدان.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الروسية «ريانوفوستي» ان ميناء طرطوس يضم «مركز تموين وصيانة للسفن الحربية الروسية يعمل فيه خمسون بحاراً روسيا». وأقيم هذا المركز منذ عهد الاتحاد السوفييتي. وأوضحت الوكالة أن «ممثلي القيادة العامة للأسطول البحري الحربي الروسي دعوا مراراً إلى تحديث قاعدة طرطوس هذه على خلفية تزايد نشاط الأسطول الروسي في المحيط العالمي».
وذكرت الصحف الروسية ان البحرية الحربية الروسية تعتزم زيادة استخدام المرافئ السورية في إطار تعزيز وجودها في المتوسط. ولا يقتصر التعاون السوري الروسي على القطاع البحري. ففي مايو زار وفد عسكري سوري موسكو للبحث في تعزيز التعاون الثنائي في مجال سلاح الجو والدفاع المضاد للطائرات مما يثير قلق إسرائيل التي ما زالت رسميا في حالة حرب مع سوريا.
وقعت سوريا والاتحاد الأوروبي الليلة قبل الماضية مذكرة تفاهم للتعاون السوري الأوروبي خلال الأعوام 2008-2010 تشمل دعم الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة السورية عبر برامج ممولة من الاتحاد الأوروبي بمبلغ 110 ملايين يورو. وتشمل مذكرة التفاهم أيضاً تقديم 20 مليون يورو كتمويل لبرامج التعاون التي تم إنجازها في العام 2007.
وتشمل البرامج التي تم الاتفاق على تمويلها أربعة برامج هي: برنامج «دعم الإصلاح الإداري والسياسي» بقيمة 30 مليون يورو ويتضمن بناء المقدرات في مجال حقوق الإنسان ودعم الإدارة المحلية واللامركزية ودعم الإصلاح القضائي. أما برنامج «دعم الإصلاح الاقتصادي» فيتضمن تعزيز التجارة وتبسيط بيئة الأعمال وإصلاح القطاع المالي وتعزيز تطوير الأعمال وذلك بقيمة 50 مليون يورو.
وبرنامج «دعم الإصلاح الاجتماعي» الذي يشمل إصلاح الحماية الاجتماعية وتطوير القطاع الصحي وإصلاح التعليم الثانوي وتطوير نظام التعليم المهني وتعزيز التدريب بقيمة 40 مليون يورو. أما البرنامج الرابع الذي تم الاتفاق على تمويله من الاتحاد الأوروبي فهو دعم البيئة والطاقة المستدامة ويتضمن دعم مشاريع الاستثمار بما في ذلك دعم معونة الفائدة بقيمة 10 ملايين يورو.
دمشق، موسكو ـ «البيان» والوكالات
