استهدفت عبوتان دورية إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة أمس، دون أن يؤدي انفجارهما إلى وقوع إصابات، في الوقت الذي دعت فيه حركتا «الجهاد الإسلامي» والجبهة «الديمقراطية» إلى إعادة النظر في التهدئة بين إسرائيل وحركة «حماس» على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية.
وقالت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن العبوتين فجرتا لدى مرور الدورية جنوب معبر كيسوفيم محدثتين أضرارا بالسياج المحيط بالقطاع دون أن توقعا إصابات. وكانت الإذاعة الإسرائيلية أعلنت أن انفجارا كبيرا هز المنطقة إلى الشرق من معبر كسيوفيم وسط قطاع غزة مساء أمس قرب مركبة للجيش الإسرائيلي. وذكرت الإذاعة أن أحداً لم يصب بأذى فيما ألحق الانفجار أضرارا كبيرة في الجدار الحدودي في المنطقة، مشيرة إلى أن انفجارا كبيرا آخر وقع في مكان آخر على الحدود مع قطاع غزة دون أن تفصح عن أية تفاصيل.
يأتي ذلك فيما أكد القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» الشيخ نافذ عزام أن الهجمات التي تشنها إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خرقا صارخا لاتفاق التهدئة المعلن فى 19 يونيو الماضي. وقال عزام في بيان أمس إن الهجمات على الفلسطينيين جاءت «نتيجة أوضاعنا الداخلية السيئة ونظرا لتعاطينا مع التهدئة بهذا الشكل»، مشيرا إلى أن التهدئة «لم تكن من مصلحتنا لأن السياسة الإسرائيلية قائمة على الضغط والابتزاز والعنف».
وطالب عزام الفصائل باعادة النظر في موقفها من التهدئة بالرغم من الانقسام الذي يضر بنا ويشلنا»، مؤكدا أن التهدئة لن تنجح في ظل استمرار الخلافات الداخلية الفلسطينية وحالة الانقسام وأنه من الأفضل أن تتخذ المواقف السياسية بالإجماع. ووصف الأوضاع بأنها سيئة وأن الحل الوحيد للخروج منها هو التحاور، لتجنيب شعبنا مزيدا من الإرباك والتوتر والمعاناة نتيجة خلافاتنا الداخلية. كما حذرت «كتائب المقاومة الوطنية»، الذراع العسكرية للجبهة «الديمقراطية لتحرير فلسطين» أمس من انهيار اتفاق التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في أي وقت في ظل مواصلة الاحتلال الإسرائيلي الاعتداءات على الفلسطينيين.
على الهامش
اختتم الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني «فدا» برئاسة أمينه العام صالح رأفت، مباحثات منفصلة مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، وذلك في إطار اللقاءات التحضيرية للحوار الوطني الفلسطيني الشامل. وأكد رأفت في بيان صحافي أمس، أن قضية دعوة قوات عربية إلى قطاع غزة لحفظ الأمن وضمان نقل سلمي للمؤسسات والمقار وإعادة بناء الأجهزة على أسس وطنية ومهنية إضافة إلى دور الجامعة العربية في الحوار كانت على رأس جدول أعمال لقاءات وفد «فدا» في القاهرة.
غزة ـ «البيان» والوكالات