لاحظ محللون أميركيون ان الأكاذيب التي يتم إطلاقها في الحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة لا تلبث أن تتحول إلى حقائق قبل أن يتسنّى دحضها، وأن الالفاظ تلعب دورها بين المرشحين.
ولاحظت صحيفة «واشنطن بوست» انه مع تقدم السباق الرئاسي بدأت الاتهامات والشائعات تنتشر كالنار في الهشيم، فقد انتشرت «التلفيقات» بشأن مسيرة المرشحة لمنصب نائب الرئيس على اللائحة الجمهورية سارة بايلين السياسية وحياتها الخاصة حتى قبل انضمامها إلى اللائحة. وأضافت الصحيفة ان منظمي حملة المرشح الديمقراطي باراك أوباما استخدموا كلمة «أكاذيب» لوصف ما قالته بايلين بأنها عارضت بناء جسر تبلغ كلفته 400 مليون دولار لا ضرورة له في آلاسكا، في حين أنها في الواقع دعمت ذلك قبل أن تغير رأيها عندما ترشحت لحاكمية الولاية.
وفي المقابل، رد الجمهوريون على مواقعهم الإلكترونية بأن اتهموا الديمقراطيين بنشر «الأكاذيب» عن بايلين. وأشار محللون إلى انه حتى لو كان الكلام الذي يصدر عن القيمين على الحملتين غير صحيح إلاّ انه ما يلبث أن يكسب المصداقية ويتحول إلى حقائق. وقال المحلل الاستراتيجي الجمهوري جون فيهيري ان السباق دخل مرحلة حيث المناوشات حول الحقائق تصبح أقل أهمية من المواضيع الطاغية التي تشكل أساس تكوين مواقف الناخبين. وأوضح: «كلما طاردت (صحيفتا) نيويورك تايمز وواشنطن بوست سارة بايلين كلما كانت أفضل حالاً لأن الحقيقة الأكبر حاضرة أكثر من أي شيء آخر وهي انها جديدة وذات شعبية في آلاسكا وهي متمردة».
وأضاف فيهيري «طالما ان هذه الحقيقة هي السائدة فإن الحقائق الصغيرة الأخيرة لا تهم». من جهتها، قالت تشارلي كوك رئيسة تحرير «تقرير كوك السياسي»: «لقد أنشأنا نظاماً حيث من المخزي التحايل على الحقيقة».
أحمر شفاه يسخن الحملة
من جانب آخر، أثار استخدام المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الاميركية باراك أوباما لعبارة «أحمر الشفاه على خنزير» غضب الجمهوريين الاميركيين الذين طلبوا منه تقديم اعتذار، واعتبروا أنها موجهة لنائبة مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين لانتخابات الرئاسة الاميركية سارة بالين. ولكن الديمقراطيين ردوا على ذلك باتهام معسكر ماكين بلعب ورقة الجنس، واصفين ذلك ب«المحاولة التي تبعث على الاشفاق».
(يو.بي.آي)