كشفت مصادر برلمانية عن اتفاق ممثلي العرب والأكراد والتركمان على اعتماد ورقة الأمم المتحدة لحل قضية كركوك في قانون انتخابات مجالس المحافظات، بينما حملت مصادر أخرى الجانب الكردي مسؤولية تأخير إقرار قانون الانتخابات. بينما حددت الكتل النيابية الأسبوع المقبل موعدا لتقديم توصيات من قبل لجنة برلمانية للنظر بالضمانات الخاصة بإرجاء انتخابات كركوك.

وقال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي في تصريح صحافي أمس إن «اللجان التي شكلتها رئاسة مجلس النواب عقدت اجتماعا لغرض حل عقدة كركوك، وتم التوصل إلى اعتماد ورقة الأمم المتحدة كأساس للحل بإرجاء انتخابات كركوك وإجرائها في باقي المحافظات»، وأضاف أنه «تم الاتفاق على تطويرها أو تقديم مقترحات إضافية عليها من قبل المكونات الثلاثة». وأضاف أن «اللجنة ستعقد اجتماعا آخر، وان الأجواء ايجابية جدا في المباحثات، وان الكتل اتفقت على أن يكون مبدأ التوافق أساسا لحل قضية الانتخابات لأن قانون الانتخابات اخذ وقتا طويلا دون حل».

وتابع البياتي أن «المكونات الثلاثة متفقة حاليا على أربع نقاط من أصل خمس في مقترحات الأمم المتحدة، وهي تأجيل الانتخابات في كركوك، وتقاسم السلطة الإدارية، وإرسال لجنة لتقصي الحقائق في المحافظة، وتشريع قانون خاص بكركوك، ولم تبق سوى مسألة الضمانات التي ستثار في الجلسات المقبلة، وتبحث الكتل عن صيغة لهذه الضمانات ومن هي الجهات الضامنة، في محاولة لتجنب الإشارة إلى المادة 140 من الدستور».

الأسبوع المقبل حاسم

من جانبه، قال رئيس الجبهة التركمانية في مجلس النواب سعد الدين اركيج ان «الاجتماع الذي عقدته اللجنة المشكلة من قبل رئاسة مجلس النواب بشأن الفقرة 24 من قانون الانتخابات كان بروتوكوليا تمت فيه مناقشة الموضوع بشكل عام وليس تفصيليا. وأشار إلى أن الجبهة التركمانية مع إجراء الانتخابات في المحافظات وتأجيلها في كركوك.. فيما كشف أن الكتل النيابية حددت الأسبوع المقبل موعدا لتقديم توصيات من قبل اللجنة للتصويت على القانون.

تراشق بالاتهامات

من جانب آخر، انتقد النائب المستقل وائل عبداللطيف ما وصفه بـ «التعنت الكردي في المباحثات بين الكتل السياسية تجاه قضية كركوك في قانون انتخابات مجالس المحافظات، وحمل التحالف الكردستاني مسؤولية تأخير إقرار القانون».

وقال عبداللطيف في تصريح صحافي أمس ان هذا «التعنت لن يؤدي إلى حل لقضية كركوك، لأنها مدينة عراقية، لعبت الظروف التي جرت بعد العام 2003، بالإضافة إلى الأحزاب السياسية دورا في تغيير ديموغرافيتها، وعلى الأكراد تفهم هذا الوضع». وأضاف أنه «كان على مجلس النواب ان يحسم أمره في أول جلسة من هذا الفصل التشريعي، وذلك برد النقض الذي جاء من هيئة الرئاسة، لأنه غير دستوري وغير قانوني وكان بدوافع سياسية بحتة، وان التفاصيل التي أرسلتها هيئة الرئاسة لم تكن مقنعة».

وأوضح أن هيئة الرئاسة أرسلت ثمانية اعتراضات على القانون والفقرة 24 من قانون انتخابات مجالس المحافظات التي هي السبب في رفض القانون وتمت تسوية سبعة منها، ولم يتبق الا الفقرة 24 التي تم تشكيل لجنة للتباحث حولها»، داعيا إلى العمل بمقترحات الأمم المتحدة بتأجيل الانتخابات في كركوك، متوقعا ان يتم حل هذا الموضوع خلال أسبوع إذا كانت النوايا صادقة.

بغداد ـ «البيان» والوكالات