دانت سوريا والولايات المتحدة الأميركية والدول الأوربية انفجار السيارة المفخخة الذي قتل فيه قيادي من الحزب الديمقراطي اللبناني متعهدة بدعم ثابت للحكومة اللبنانية.

ودانت سوريا بشدة العمل الإجرامي الإرهابي الذي أودى بحياة صالح العريضي عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي اللبناني. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية في تصريح امس إن سوريا تعبر عن ألمها وحزنها وتعازيها للبنان الشقيق ولآل الفقيد.. وتثق سوريا أن مثل هذه الجرائم التي تستهدف أمن لبنان واستقراره لن تنجح في تحقيق أهدافها.

قلق أميركي

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك في بيان في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية «الولايات المتحدة قلقة جدا من العنف الأخير في لبنان». وأوضح ماكورماك «دعمنا للحكومة اللبنانية ومؤسساتها الديمقراطية ثابت». وقال ان «هذا الدعم هو تعبير عن التزامنا الدائم لصالح الشعب اللبناني وأمله في التغيير الديمقراطي والازدهار الاقتصادي».

وتعود آخر عملية اغتيال بسيارة مفخخة في لبنان إلى 25 يناير حين اغتيل الضابط في فرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي وسام عيد الذي كان يشارك في التحقيق في الاغتيالات التي عصفت بلبنان منذ 2004 واستهدفت بغالبيتها شخصيات مناهضة لسوريا. بدورها دعت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال سيسون اللبنانيين والأميركيين إلى أن يواصلوا العمل معا «لوضع حد للإرهاب ولأعماله التي تهدد طريقة عيشنا».

وجاء كلام سيسون خلال أحياء سفارة بلادها في لبنان مناسبة تفجيرات 11 سبتمبر 1002 على نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا. وقالت عبر بيان وزعتها السفارة الأميركية «الآن ونحن نتأمل في الأحداث الإرهابية المروعة التي وقعت في ذلك اليوم من سبتمبر قبل سبع سنوات، نتذكر جميع الذين سقطوا وقد كانوا مواطنين من أكثر من 90 بلدا، بما فيها الولايات المتحدة ولبنان». ودعت اللبنانيين والأميركيين للعمل معاً «لوضع حد للإرهاب غير الإنساني والذي لا معنى له، وللأعمال الإرهابية التي تهدد طريقة عيشنا».

دعم بريطاني قوي

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن بلاده تدعم بقوة إقامة بلد حر من التأثيرات الأجنبية في لبنان، واعتبر أن هذا الدعم يمثل رسالة قوية يوجهها إلى دمشق. وأعرب براون عن أسفه لاستمرار الاغتيالات السياسية في لبنان في أعقاب اغتيال صالح العريضي القيادي في الحزب الديمقراطي المعارض في انفجار سيارة مفخخة في منطقة بيصور جنوب شرق بيروت.

وشدد في مؤتمره الصحافي الشهري أمس على ضرورة أن تعمل جميع الأطراف معاً من أجل المصالحة الوطنية في لبنان، مؤكداً على أن بلاده «تقدم الدعم الكامل لحكومة الوطنية في لبنان والجهود الرامية إلى بناء بلد حر من التأثيرات الأجنبية في لبنان».

وقال إن «هذا يمثل رسالة قوية نوجهها إلى سوريا وسأستمر في توجيه هذه الرسالة القوية إلى دمشق والتواصل مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع استمراره في بذل الجهود على صعيد ترسيخ إطر العلاقات السورية اللبنانية». وتجنب براون الإجابة على سؤال بشأن ما إذا كان سيحاكي خطوة ساركوزي ويقوم بزيارة إلى دمشق أو يوفد أحد المسؤولين البارزين في حكومته إلى هناك.

من جانبه، قال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن «قسماً كبيراً تم إنجازه على صعيد المصالحة الوطنية منذ اتفاق الدوحة ويتعين عدم السماح للعنف بتقويض جهود المصالحة الوطنية في لبنان». واضاف الناطق أن المملكة المتحدة «تدعم بشكل كامل حكومة لبنان في جهود التحقيق بهذه الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة».

وشهد لبنان منذ اغتيال رفيق الحريري في عملية تفجير كبيرة وسط بيروت في فبراير العام 2005 سلسلة اغتيالات أهمها: محاولة اغتيال النائب والوزير مروان حمادة احد أركان الغالبية النيابية في أكتوبر 2004 أدت إلى إصابته بجروح خطيرة ومقتل حارسه الشخصي. وفى 20 يونيو 2005 اغتيل الصحافي المعارض لسوريا سمير قصير وفي وفى 21 يونيو 2005 اغتيل الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي.

(وكالات)