رفضت حركتا التمرد الرئيسيتان في دارفور أمس مبادرة عربية لرعاية مفاوضات لإحلال السلام في الاقليم واعتبرتا انها تأخرت أكثر من خمس سنوات هي عمر النزاع.
وكان وزراء الخارجية العرب قرروا في ختام اجتماعاتهم الاثنين في القاهرة تشكيل لجنة وزارية من ستة أعضاء يترأسها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم لرعاية مفاوضات سلام في دارفور بالتنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي. وتضم اللجنة، إلى جانب بن جاسم، وزراء خارجية مصر والسعودية وليبيا وسوريا والجزائر. وقالت حركة العدل والمساواة إنها كانت تأمل في أن يعلن العرب إدانتهم «للفظاعات» التي ترتكبها الحكومة السودانية في دارفور «بدلا من تشكيل هذه اللجنة».
وقال الناطق باسم الحركة احمد حسين «إننا نرحب بأي محاولة نزيهة للوصول إلى السلام ولكننا لا نريد أن تستغل الجامعة العربية الخلافات في دارفور». وأضاف حسن «اننا ننتظر من الجامعة العربية أن تدين الفظاعات التي ترتكب في دارفور مثل ما قامت به الحكومة في كالما» في إشارة إلى الهجوم الذي شنته الشهر الماضي القوات الحكومية السودانية على مخيم في دارفور وأسفر عن مقتل 30 شخصا. ورفضت حركة تحرير السودان كذلك المبادرة العربية معتبرة أنها تستهدف دعم الرئيس السوداني عمر البشير وتأجيل إجراءات المحكمة الجنائية الدولية حول دارفور بعد أن اتهم مدعيها العام لويس مورينو اوكامبو في يوليو الماضي البشير بالإبادة الجماعية وطلب إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه.
وقال الناطق باسم الحركة محجوب حسين في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من لندن «انها محاولة يائسة لانقاذ الرئيس السوداني من العدالة الدولية». وتابع «أن هذه المبادرة تأخرت خمس سنوات (..) أين كانوا حتى الآن». واعتبر انه «لا يمكن أن تكون هناك محادثات حول اتفاق سلام عندما تهاجم القوات الحكومية المدنيين». في المقابل أيد المسؤولون السودانيون مبادرة الجامعة العربية.و نقلت وسائل الإعلام السودانية عن المستشار الرئاسي مصطفى عثمان إسماعيل، الذي غادر الخرطوم الثلاثاء إلى الدوحة لمحادثات مع المسؤولين القطريين، انه «يرحب باختيار قطر كرئيس للجنة ويأمل أن تعيد هذه الجهود السلام إلى دارفور».
في السياق انتقدت نحو ثلاثة آلاف أسرة من نازحي ولاية جنوب دارفور عدم استجابة مفوضية العون الإنساني وحكومة الولاية بتوفير المواد الغذائية لهم، مشيرين إلى انهم يعيشون ظروفا إنسانية سيئة في أعقاب تخفيض برنامج الغذاء العالمي الحصص الغذائية.
(البيان والوكالات)