كشف تقرير صدر عن منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان عن الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس باسم «الأرض المنهوبة» عن إتباع الاحتلال الإسرائيلي لسياسات قضم منهجية لمساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية وضمها إلى عشرات المستوطنات الواقعة شرق الجدار العنصري العازل مشيراً في هذا الصدد إلى ضم نحو 4558 دونماً ما أدى إلى تضاعف المستوطنات مرتين.

وأشار تقرير «الأرض المنهوبة» الذي نشر أمس إلى سيطرة «بوسائل مختلفة» تتم على الأراضي الفلسطينية. وذكر بأن هناك «نمطان بارزان» لتحقيق هذه الغاية هما «أعمال اعتداء عنيفة وتنكيل من قبل المستوطنين بالدرجة الأولى وكذلك من قبل عناصر قوات الأمن الإسرائيلية بهدف طرد الفلسطينيين من المناطق القريبة من المستوطنات». والآخر هو «إقامة أسوار وإحاطة المستوطنات بمساحات من الأراضي من خلال بناء الجدران ووضع الوسائل الالكترونية من أجل منع وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم».

وأكدت المنظمة في تقريرها بأن الاحتلال أحاط 12 مستوطنة شرق الجدار العازل بأسوار من خلال الضم الفعلي ل4558 دونماً نصفها أراضٍ ذات ملكية فلسطينية خاصة وتضاعفت بذلك المساحة الإجمالية لهذه المستوطنات ب4. 2 ضعفاً. ولفت التقرير إلى أنه وفي الكثير من الحالات يتم ذلك الإغلاق «بعلم وتغاضي من السلطات الإسرائيلية»، الأمر الذي يتجسد من خلال «الامتناع المنهجي عن فرض القانون على المستوطنين المخالفين».

وأشار إلى «صعوبة تقدير مساحة الأراضي التي تم ضمها إلى المستوطنات بسبب عدم توثيق معظم حالات الاستيلاء بأوامر رسمية». ونوه إلى أن «إغلاق الأراضي حول المستوطنات يمس بالمزارعين الفلسطينيين الذين يضطر الكثيرون منهم إلى إهمال أراضيهم وعدم زراعتها».

وأضاف بأن «المبرر الرسمي الذي تعرضه إسرائيل لتبرير إغلاق الأراضي هو الحاجة إلى تخصيص مساحات إنذار أمني حول المستوطنات بغرض الدفاع عن المستوطنين». وتؤكد «بتسيلم» أنه ونظراً لعدم قانونية مشروع المستوطنات برمته فإنه يقع على عاتق إسرائيل« واجب إخلاء المستوطنات ويحظر عليها العمل على تكريس المستوطنات وترسيخها».

حقائق

يقيم حوالي 70 ألف مستوطن شرق الجدار العازل المكون من أسوار من أسلاك شائكة وكتل خراسانية عالية أقامها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية بدعوى حماية المستوطنات من هجمات الفصائل الفلسطينية. وذكر الناطق باسم ما يسمى ب«مجلس المستوطنات» يشاي هولاندر رداً على تقرير منظمة «بتسليم» أنه إذا تمت الاستجابة لمطالب المنظمة فإن «قتل اليهود سيكون أسهل». وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون اقترح خطة تعويضات للمستوطنين الذين يوافقون على مغادرة المستوطنات.