أعلنت أوسيتيا الجنوبية، الإقليم المنفصل عن جورجيا، اعتزامها الانضمام إلى روسيا، في حين يتمسك إقليم أبخازيا بالحفاظ على استقلاله، وسط بوادر استقرار في الوضع الميداني والأمني عكسته عودة عشرات الآلاف من اللاجئين الأوسيتيين إلى قراهم.

وقال رئيس أوسيتيا الجنوبية إدوارد كوكوتي في مدينة سوتشي الروسية على البحر الأسود في تصريحات نقلتها وكالة «انترفاكس» الروسية للانباء امس الخميس: «سنصبح بالطبع جزءا من الاتحاد الروسي». وأضاف كوكوتي أن المواطنين في أوسيتيا الجنوبية يرغبون في الوحدة مرة أخرى مع «أشقائهم وشقيقاتهم» في أوسيتيا الشمالية في روسيا، وقال: «سيكون هذا بالنسبة لنا استعادة لعدالة تاريخية». من ناحية أخرى، تصر القيادة في إقليم ابخازيا الانفصالي الآخر عن جورجيا على الحفاظ على استقلالها، إذ أعلن الرئيس الأبخازي سيرغي بغابش أن «جمهوريته» المعلنة من جانب واحد تنوي الانضمام إلى رابطة الدول المستقلة، وتقديم طلب للالتحاق بدولة روسيا وبيلوروسيا الاتحادية.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن بغابش قوله في لقاء مع المشاركين في نادي فالداي الدولي في سوتشي: «إذا نشأت فكرة توسيع رابطة الدول المستقلة، فإننا جاهزون للمشاركة فيها، وفي منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ولكن البت في هذا الموضوع يعود إلى البلدان الأعضاء». وكانت أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا أعلنتا انفصالهما عن جورجيا مطلع تسعينات القرن الماضي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، وترغب أبخازيا أيضا في تعزيز العلاقات مع روسيا ولكن مع الحفاظ على استقلالها.

يشار الى ان موسكو اعترفت مؤخرا باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا المنطقتان اللتان تسعيان الى الاستقلال عن جورجيا. يذكر أن جورجيا لا تزال تنظر إلى أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا على انهما جزء لا يتجزأ منها.

روسيا قلقة من أوكرانيا

على صعيد آخر، اتهمت موسكو اوكرانيا باعتماد سياسة «غير ودية» حيال روسيا في نزاعها مع جورجيا، وبـ «تعقيد» تحرك الاسطول الروسي في البحر الاسود المتمركز في القرم. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها: «تعتمد السلطات الاوكرانية في الآونة الأخيرة سياسة حيال روسيا لا يمكن وصفها سوى بأنها غير ودية»، وتابعت الوزارة: «نشعر بقلق كبير لاثارة المسؤولين الاوكرانيين باستمرار مسألة مدة وجود اسطول البحر الاسود التابع لروسيا الاتحادية على الأراضي الاوكرانية»، منددة بـ «محاولات لتعقيد عمله».

عودة لاجئين

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الطوارئ الروسية إن أكثر من 23 ألف لاجيء عادوا إلى أوسيتيا الجنوبية قادمين من جنوب روسيا منذ الغزو الجورجي ضد هذه الجمهورية الانفصالية. ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن مسؤولين في الوزارة قولهم: «استناداً إلى قسم خدمات الهجرة الفيدرالية لجمهورية شمال أوسيتيا فقد عاد 99123 شخصاً إلى أوسيتيا الجنوبية منذ 21 أغسطس الماضي».

مشيرة إلى أن ذلك تم بعدما أنهت روسيا عمليتها العسكرية لإجبار جورجيا على قبول السلام. إلى ذلك، قال الناطق باسم الوزارة فلاديمير إيفانوف في جمهورية أوسيتيا الشمالية المجاورة: «عاد خلال اليومين الماضيين 972 من الأوستيين الجنوبيين إلى منازلهم»، وأضاف إيفانوف ان 82 من المؤسسات الاساسية الـ 651 التي دمرت خلال الهجوم أعيد إصلاحها.

وكانت تقارير أولية أشارت إلى أن حوالي 63 ألف أوسيتي جنوبي فروا إلى الجزء الجنوبي من روسيا بسبب الهجوم الجورجي معظمهم من أوسيتيا الشمالية. يشار إلى أن روسيا اعترفت بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا في السادس والعشرين من أغسطس الماضي، علماً بأن نيكاراغوا هي الدولة الثانية التي تعترف بهاتين الجمهوريتين المتمردتين ومن المرجح أن تحذو حذوهما بيلاروسيا أواخر الشهر الجاري.

(وكالات)