لاقت الدعوة التي أطلقها الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان للعودة إلى طاولة الحوار الوطني في 16 من الشهر الجاري صدى ايجابياً واسعاً في الأوساط اللبنانية كافة.

ووفق مصادر متابعة في القصر الجمهوري، فإن رئيس الجمهورية أراد، بعد مصالحة طرابلس ووضع العلاقات بين لبنان وسوريا على سكتها «الطبيعية»، أن يستفيد من الدينامية الإيجابية داخلياً ومن المناخ الإقليمي، باتجاه تنفيذ أحد أبرز بنود اتفاق الدوحة، لجهة معاودة الحوار حول الإستراتيجية الدفاعية، على أن يلاقيه رئيس المجلس نبيه بري في الفترة ذاتها، وتحديداً قبل نهاية الشهر الجاري في إقرار التقسيمات الانتخابية التي نص عليها اتفاق الدوحة، ليكتمل بذلك عقد الهدنة السياسية المفترض أن تستمر من الآن وحتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة في ربيع 2009.

وأفضت المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب إلى اعتماد الصيغة نفسها، على أن يبادر سليمان إلى طرح موضوع التوسيع، وإمكان إضافة بنود إلى جدول الأعمال، فإذا تم الأخذ بذلك، يمكن دعوة آخرين، وإذا تعذر ذلك يتم اعتماد الصيغة نفسها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى جدول الأعمال، علماً أن بري اقترح على سليمان الاكتفاء بموضوع الإستراتيجية الدفاعية بنداً وحيداً «وعدم إغراق الحوار ببنود وملفات من هنا وهناك».

وأكد بري أن الإستراتيجية الدفاعية، تضم مواضيع الدفاع عن لبنان وحمايته عسكرياً وأمنياً واقتصادياً وسياسياً وإعلامياً ودبلوماسيا ودور المقاومة والجيش والجميع، مؤكداً أنه لا يمانع أن يصار إلى بحث أمور أخرى على طاولة الحوار، إذا اتفق أفرقاء الحوار على ذلك. واعتبرت الصحافة اللبنانية أن الرئيس اللبناني أوضح في كلمته أمام الحكومة أول من أمس، بطريقة «مدروسة ومتوازنة» ما دار بينه وبين نظيره السوري بشار الأسد بشأن الأمن في طرابلس، والمفاوضات مع إسرائيل.

وكتبت صحيفة «الأنوار» المستقلة في افتتاحيتها سليمان «اعتمد مع الأسد في قمة دمشق، وأكمل النهج بتوضيح ما جرى خلال القمة» في جلسة الحكومة التي انعقدت أول من أمس. ووصفت صحيفة «النهار» المقربة من قوى 14 آذار مواقف سليمان أنها «متميزة» صيغت بكلام «مدروس ومتوازن»، وكتبت أن «قرار سحب لواء الجيش من الجنوب إلى طرابلس هو قرار لبناني لا بطلب من الأسد، وان لا داعي لان يخوض لبنان مفاوضات مع إسرائيل، فعنده قرارات دولية ومندرجات مبادرة السلام العربية».

بيروت ـ علي بردى والوكالات