طالب عضو الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري سعد الحسيني، الحكومة المصرية بالكشف عن مصادر الثروة التي تردد أنها تبلغ ثلاثة مليارات دولار لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى وكيل لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الشورى وعضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم، والمحال إلى محكمة الجنايات بتهمة التورط في مقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم.

وقدم الحسيني تساؤلاً إلى رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، ووزير الإسكان أحمد المغربي، عن الكيفية التي حصل بها هشام مصطفى على 53 مليون متر مربع لمشاريع مدينتي «الرحاب 1 و2»، ومستقبل العلاقة بين الحكومة ورجال الأعمال بعد اتهام هشام طلعت مصطفى بالتحريض على قتل سوزان تميم.

وقال الحسيني إنه «مقتنع بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وإنه لا يصطاد في الماء العكر، ولكنه يطالب بأن توجه عدة أسئلة لهشام مصطفى، مثل: من أين له هذا؟ وما مصادر ثروته؟ وكيف حصل على أراضي مدينة الرحاب الأولى، والتي تتعدى مليون متر مربع؟ وكيف حصل على أراضي مدينة الرحاب الثانية، والتي تتعدى المليون متر مربع؟ ثم حصل على أراضي «مدينتي»، والتي تتعدى 33 مليون متر مربع، وتزيد قيمتها على 55 مليار جنيه، ومن الذي سهل له الحصول على هذه الأراضي في وقت لا يستطيع فيه ملايين المصريين الحصول على عدة أمتار يبنون عليها مقبرة، مع الارتفاع الفاحش في أسعار مواد البناء؟!».

وأضاف الحسيني متسائلا: «هل هناك شراكات خفية بين هشام طلعت وشخصيات نافذة في الحكومة والحزب؛ سهلت له الحصول على الأراضي أم هو مجرد واجهة؟ وهل قدم عمولاتٍ للحصول على هذه الأراضي؟ وما مسؤولية وزير الإسكان السابق ورئيس مجلس الوزراء الحالي عن تلك الجريمة؟ ومن الذي أصدر قرارا بتخصيص هذه الأراضي له؟ وما المبالغ التي تم دفعها للدولة مقابل هذا التخصيص؟ ولماذا هذه الشركة دون غيرها؟ ولماذا لم تطرح هذه الأرض في المزاد العلني؟».

وأشار إلى أنه حدثت عمليات تلاعب شديدة في تخصيص الأراضي وبيعها، ما أدى إلى تكوين ثروات طائلة لبعض المستثمرين دون وجه حق، وفتح الباب واسعا أمام عمليات فساد لا حصر لها، مما أثر سلباً على روح الانتماء لدى المواطنين. وقال إن هشام طلعت مصطفى وعماد الجلدة وهاني سرور وممدوح إسماعيل وغيرهم ثمرة لتزاوج الحكومة مع رجال الأعمال وارتباط السياسة بالمصالح.

القاهرة ـ «البيان»