نفت الحكومة الأردنية انها يمكن ان تسمح بشرعنة الاتجار بالبشر مهما كان نوعه أو تعريفه على أراضيها. وقال وزير الداخلية عيد الفايز خلال ترؤسه الاجتماع الوزاري الذي عقد في مقر وزارة الداخلية أمس إن مفهوم الاتجار بالبشر غير واضح ولا يوجد له تفسير محدد، ولكن الأردن يرفض الاتجار بالبشر مهما كان نوعه أو تعريفه.
وأسرعت الحكومة الأردنية إلى الإعلان عن تشكيل لجنة لإعداد مسودة مشروع قانون حول الاتجار بالبشر يضاف إلى القوانين والأنظمة الموجودة كخطوة إضافية واستباقية لمنع إمكانية حدوث هذه الظاهرة مستقبلاً.
وخصص الاجتماع لمناقشة ما يثار حول استدراج شركة أردنية لعمال نيباليين للعمل في الأردن، ثم ترسلهم إلى العراق، وهو ما أسفر في العام 2002 عن مقتل 12 نيبالياً في العراق.
وقررت وزارة الداخلية تشكيل لجنتين الأولى: لمتابعة موضوع الاتجار ودحضه بكل الأدلة والثانية لإعداد مسودة مشروع قانون حول الاتجار بالبشر يضاف إلى القوانين والأنظمة الموجودة كخطوة إضافية واستباقية لمنع إمكانية حدوث هذه الظاهرة مستقبلاً.
كما تقرر تأسيس وحدة خاصة في وزارة العمل تضم في عضويتها مندوبين عن وزارة الداخلية والوزارات المعنية والأجهزة الأمنية للتحقيق في حالات الاتجار بالبشر إذا وجدت وإحالتها إلى القضاء.
ويأتي الجدل الدائر في الأردن في سياق الصراع الدائر بين تيار من المعارضة اليسارية من جهة وما يعرف بالليبراليين الجدد من جهة أخرى، والذي يعتبر مادته الرئيسية رئيس الديوان الملكي الدكتور باسم عوض الله.
وكان مجموعة من الأردنيين قد تقدموا بشكوى إلى مدعي عام عمان الدكتور حسن العبداللات ضد شركة محمد داوود يتهمونها فيها بممارسة الاتجار بالبشر.
وتشمل القضية 13 نيبالياً تتراوح أعمارهم بين 18 و27 عاماً، وقعوا عقوداً للعمل في مطابخ فنادق ومطاعم في عمان لكنهم نقلوا إلى العراق «رغماً عنهم» ليعملوا في قاعدة جوية تابعة للجيش الأميركي.
وبدأت القضية بالشيوع عندما قامت الشركة بالتعاقد مع عدد من العمال النيباليين للعمل في فنادق بالأردن وقررت ان تسكنهم في أحد الفنادق بعمان، لكن هؤلاء العمال تفاجأوا بأن الشركة قامت بحجز جوازات سفرهم وتم نقلهم إلى العراق للعمل هناك مع قوات التحالف ولكن تم اعتقال عدد منهم كما توفي عدد آخر وهرب (اثنان) نقلا إلى الولايات المتحدة.
حيث رفعا دعوى هناك في 27 أغسطس الماضي أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا على «كي بي آر» أكبر شركة متعاقدة مع الجيش الأميركي في العراق، وشركة «داود وشركاؤه» التي تعمل معها بموجب عقود ثانوية بتهمة الاتجار بالبشر.لكن الشركة نفت أمس ضلوعها بتلك الاتهامات عبر إعلان نشرته في الصحف المحلية.
عمان ـ لقمان اسكندر