قدم عدد من المؤرخين الأميركيين مع مجموعة مراقبة حقوقية ليل أول من أمس شكوى إلى المحكمة الفيدرالية في العاصمة الأميركية واشنطن بهدف الحفاظ على ملفات نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بعد خروجه من البيت الأبيض في شهر يناير المقبل وعدم إتلافها.

وذكرت المسؤولة عن قسم المسائل القانونية في مجموعة «مواطنون من أجل المسؤولية والأصول الأخلاقية في واشنطن» آن وايزمان خلال مؤتمرٍ صحافي لها عبر دائرة هاتفية مغلقة «ما نطلبه من المحكمة هو إصدار أمر حفاظ على الوثائق يلزم نائب الرئيس بالحفاظ على جميع ملفاته في انتظار صدور قرار عن الكونغرس الذي سينبثق عن الانتخابات المقبلة».

وكشفت مديرة المجموعة ميلاني سلون بدورها إلى أن «ملايين الرسائل الالكترونية بين عامي 2003 و2005 اختفت»، مذكرةً بأن تشيني كان رفض على الدوام تقديم أي وثيقة إلى المحفوظات الوطنية بحجة أنه «لا ينتمي إلى الجهاز التنفيذي الأميركي». وشددت على وجوب «تمكين الأجيال المقبلة من درس وفهم الأحداث والسياسات خلال ولاية بوش ومعرفة ما ماهيتها».

وأردفت قائلةً «القانون يعتبر أن ملفات الرئيس ليست أوراقاً خاصة به بل هي ملك للشعب. ولا يمكن اعتبار وثائق نائب الرئيس مختلفة عن ذلك».

ويستند مقدمو الشكوى في مسعاهم إلى ما يعتبرونه «الأهمية التاريخية» لهذه الوثائق المتراكمة منذ ثماني سنوات والمتعلقة بجميع القضايا السياسية في واشنطن. ويخشى هؤلاء أن يقدم تشيني، الذي يوصف بأنه من أشد نواب الرؤساء الأميركيين نفوذاً في تاريخ البيت الأبيض على تدمير ملفات مكتبه قبل انتقال المنصب إلى خلفه. وأكد مكتب تشيني أنه «غير معني» بأي قوانين تفرض عليه تسليم ملفاته. (أ ف ب)