كشف مصدر سياسي يمني ل«البيان» إن حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم في اليمن قطع وعدا للمفوضية الأوربية بصنعاء ومسؤولة الجزيرة العربية في الخارجية البريطانية بإقرار التعديلات على قانون الانتخابات بعد أن كان اسقط تلك التعديلات بسبب رفض المعارضة المشاركة في اللجنة العليا للانتخابات.
وحسب المصدر فان قيادات في الحزب الحاكم أبلغت مكتب المفوضية الأوربية وسيان إيفنس مسؤولة مجموعة دول الجزيرة العربية في الخارجية البريطانية موافقة اليمن على إدخال التعديلات التي اقترحها الاتحاد الأوروبي على قانون الانتخابات في جلسة خاصة سيعقدها مجلس النواب عقب عيد الفطر.
وطبقا للمصادر ذاتها فان المسؤولة البريطانية تواصل لقاءاتها مع أحزاب تكتل «اللقاء المشترك» المعارض بهدف إقناع هذه الأحزاب بالمشاركة في الانتخابات النيابية المقررة في ابريل القادم وتجاوز شرط اطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
وكان الحزب الحاكم أعلن ان الأمين المساعد للشؤون السياسية في الحزب سلطان البركاني بحث مع ايفنس أوجه التعاون بين البلدين والخطوات التي تتخذها اليمن لخوض الانتخابات النيابية في أبريل 2009 وأوجه الدعم الممكن أن تقدمه بريطانيا لإنجاح الانتخابات.
وكان الاتحاد الأوربي قال ان سيوقف كل برامج الدعم للانتخابات النيابية قبل ان ينتقل إلى وقف المساعدات الاقتصادية اذا ما مضى الحزب الحاكم للتحضير للانتخابات في غياب المعارضة ولم يلتزم بتعديل قانون الانتخابات.
على صعيد منفصل أكد المستشار السياسي للرئيس اليمني عبد الكريم الإرياني أن أساس مشاكل اليمن كلها هو الفقر، مشيرا إلى أنها «ليست سياسية ولا اجتماعية ولا مناطقية كل المشاكل سببها الفقر».
وأشار الارياني في حوار مع قناة «الحرة» الأميركية إلى أن دخل الفرد اليمني لا يتجاوز 600 دولار في السنة، «وهذا الدخل لا يتناسب والأوضاع الاقتصادية في هذا العصر الذي يشكو فيه العالم من الغلاء»، وأضاف: «الفقر والنمو السكاني وشحة الموارد كلها مشاكل تواجه اليمن وهي ليست من صنعها».
وتابع الارياني: «الظروف الموجودة في العالم ستزيد الفقراء في اليمن، والالتزامات الدولية للتنمية ليست كافية في المستقبل المنظور». واعتبر مستشار الرئيس اليمني أن الحل لمساعدة اليمن يكمن في أن تضع دول مجلس التعاون الخليجي خطة لاستيعاب العمالة اليمنية.
وقال«يجب على الإخوة في مجلس التعاون أن يضعوا خطة لاستيعاب العمالة اليمنية لكي لا يتدهور الوضع الاقتصادي ويؤدي إلى مشاكل اقتصادية واجتماعية ليست في مصلحة احد». وأضاف «انا بذلك أدق ناقوس الخطر لأن الالتزامات التنموية التي التزمت بها دول الخليج لليمن ليست كافية ومردودها على الفرد اليمني طويل الأجل.
محافظ عدن يدعو الأحزاب إلى المشاركة في الانتخابات
دعا محافظ عدن الدكتور عدنان الجفري ممثلي الأحزاب السياسية إلى المساهمة الفاعلة في إرساء دعائم الأمن والاستقرار، ودعا الجميع إلى المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة.
وأكد الجفري على أهمية العمل المشترك من أجل القضايا التي تهم المواطن، والمتضمنة توفير الخدمات الأساسية، ومنها المياه والصرف الصحي والكهرباء، والعمل باتجاه حل مشكلة البطالة، وتطرق إلى الاستعدادات الجارية لخوض الانتخابات العام المقبل، داعيا الجميع إلى المشاركة في إنجاحها.
صنعاء ـ محمد الغباري
