أفاد مصدر قضائي أردني أمس بان محكمة امن الدولة وجهت تهمتي «الإساءة إلى الملك وإثارة النعرات العنصرية» إلى جامعية أردنية من أصل فلسطيني في الستين من عمرها.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان «المحكمة عقدت جلستها الأولى للنظر في قضية الأكاديمية زهرية إبراهيم عبد الحق (60 عاما) التي اتهمت بالإساءة إلى الملك عبد الله الثاني وإثارة النعرات العنصرية عبر تمييزها بين أردني الأصل وفلسطيني الأصل».

وأضاف المصدر ان «المتهمة التي لم يتم توقيفها على خلفية التهمتين، مثلت أمام المحكمة ونفت ما نسب إليها من تهم».

ووفقا للائحة الاتهام فإن عبد الحق «تعمل رئيسة قسم ونائب عميد كلية التربية في جامعة الإسراء الأهلية منذ نحو خمس سنوات، وخلال تلك الفترة دأبت على إثارة نعرات عنصرية بين الطلاب وبين أعضاء هيئة التدريس وتصنيفهم حسب أصولهم (أردني- فلسطيني)».

واضافت اللائحة، التي حصلت فرانس برس على نسخة عنها، ان المتهمة «دأبت تضييق الخناق على طلاب من أصل أردني والسخرية من كلامهم ولهجتهم الأردنية والاستهزاء بهم لارتدائهم الكوفيات الحمراء ووصفها لهم بالتخلف».

وأوضحت انها «أقدمت على الإساءة إلى الملك عبد الله الثاني في مواقف مختلفة منها قيامها بمنع أعضاء هيئة التدريس من تعليق صوره على الحائط داخل المكاتب».

وانها «خلال اجتماع لهيئة التدريس في 17 فبراير الماضي استهلت الاجتماع بترديد عبارة (أنا ملك أكثر من الملك) قاصدة الإساءة والتقليل من شأن الملك» وكررت عبارتها إضافة إلى عبارة أخرى (أنا الدولة والدولة أنا).

وتواجه زهرية عبد الحق في حال إدانتها بتهمة الإساءة إلى الملك عقوبة قد تصل إلى السجن ثلاث سنوات.وقد حددت المحكمة موعد الجلسة القادمة في 28 سبتمبر لمتابعة النظر في القضية.

في الرباط قالت أسرة مدون وجماعات لحقوق الإنسان ان مدونا اتهم ملك المغرب بتشجيع ثقافة الاعتماد على الغير- حيث يكون جزاء الولاء امتيازات- حكم عليه بالسجن لابدائه عدم احترام للعاهل المغربي الملك محمد السادس.

وكتب المدون محمد الراجي (29 ) في صحيفة هيسبريس على الانترنت قائلا ان« المغرب أفسدتها ممارسة منح الهبات مثل تراخيص سيارات الاجرة لقلة محظوظة وهو ما دفع الناس للاستجداء».

وأفاد أحد أفراد أسرة الراجي بأن الشرطة اعتقلته يوم الجمعة وأحيل للمحاكمة الاثنين في أغادير من دون وجود محام للدفاع. وصدر حكم بسجنه عامين وتغريمه خمسة آلاف درهم (626 دولارا).

وأضاف القريب الذي حضر المحاكمة «صدر الحكم في عشر دقائق.وأضاف قريب الراجي الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه أن الراجي ينتمي لبلدة صغيرة قريبة من أغادير ويعاني من ضعف في صحته ولا يعمل في مهنة منتظمة. بدورها طالبت منظمة مراسلون بلا حدود بالإفراج عن الراجي. وقالت خديجة ريادي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ان ما قاله الراجي لا يشكل اهانة للملك.

(الوكالات)