كشفت روسيا أمس أنها تعتزم نشر 7600 جندي في قواعد عسكرية في إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا التي أقامت علاقات دبلوماسية معهما أمس والإبقاء على جنودها هناك لمدة طويلة كإجراء احترازي ضد تبليسي معلنة تبادلها وثائق الاستقلال معهما ومطالبة بإشراك الإقليمين الانفصاليين في محادثات جنيف المزمع انطلاقها الشهر المقبل، فيما وصف الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي بدوره موافقة موسكو على الانسحاب بأنه «خطوة إلى الأمام» مكرراً اتهامه لها بالبدء في الحرب كاشفاً عن تقديمه دليلاً عن تورط الروس لم يكشف عن فحواه.

وأكد وزير الدفاع الروسي أناتولي سرديوكوف أمس أن الجيش الروسي يعتزم نشر 7600 جندي في قواعد عسكرية في إقليمي أوسيتيا الجنوبية في جورجيا وذلك خلال إطلاعه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف على فحوى المفاوضات التي أجراها مع وزيري الدفاع في الإقليمين.

وتابع قائلاً «اتفقنا على حجم قوة في حدود 3800 رجل في كل جمهورية وعلى أماكن تواجدها». وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرح في وقتٍ سابق أمس بأن القوات الروسية ستبقى «لمدة طويلة» في أبخازيا وأوسيتيا. وأضاف لافروف بأن تلك القوات «ضرورية حتى لا تتكرر الأعمال العدوانية من جانب جورجيا».

وكشف رئيس الدبلوماسية الروسية في ختام لقاء مع نظيرته النمساوية أورسولا بلاسنيك أن موسكو ستوقع «قريباً» اتفاقاً حول نشر القوات الروسية في هاتين الجمهوريتين الانفصاليتين.

كما لفت لافروف إلى ضرورة مشاركة أبخازيا وأوسيتيا في المحادثات الدولية التي ستبدأ في 15 أكتوبر في مدينة جنيف السويسرية حول الأمن والاستقرار فيهما.

وأشار إلى تبادل وثائق الاستقلال مع الإقليمين بشكل رسمي. ومن جهته، وصف الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي موافقة موسكو على سحب قواتها من الأراضي الجورجية بأنه «خطوة للأمام» وذلك خلال مؤتمرٍ صحافي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صباح أمس.

وذكر ساكاشفيلي بأن الاتفاق الأخير «ليس سوى مرحلة أولى من العمل الهائل الذي ينتظرنا. أمامنا طريق طويل تجاه استعادة وحدة وسلامة الأراضي الجورجية»، منوهاً أن بلاده «لن تتخلى بأي حال من الأحوال عن جزء من أراضيها».

وتحدث الرئيس الجورجي عن «دليل قوي» سلمه إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يشير إلى أن موسكو هي التي بدأت بالحرب. وأردف قائلاً «لقد قاموا بغزونا بشكل تقليدي يماثل ما كان يجري في القرنين التاسع عشر والعشرين وللأسف الشديد فإن ذلك تكرر في القرن الحادي والعشرين».

ولم يقدم ساكاشفيلي أي تفاصيل بشأن الدليل الذي قدمه. في غضون ذلك، عقد قادة دول الاتحاد الأوروبي أمس محادثات مع الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو في العاصمة الفرنسية باريس بدلاً من منتجع إفيان جنوب شرقي البلاد تتعلق بالعلاقات بين الجانبين خاصةً بعد حرب القوقاز الأخيرة.

وأكد الرئيس الأوكراني على ضرورة اتخاذ دول الاتحاد «خطوات متسارعة» للقبول بانضمام كييف إلى الاتحاد. وشددت بروكسل بدورها على عرضٍ آخر بتوقيع اتفاقية شراكة مع أوكرانيا في الوقت الحالي. ويشكك قادة الاتحاد في مدى قدرة أوكرانيا على أن تكون شريكاً في التكتل بسبب حالة العداء القائم بين يوتشينكو ورئيسة وزرائه يوليا تيموشينكو والذي يهدد بتقويض أركان حكمه.

(وكالات)