أصبح زعيم حزب «الشعب الباكستاني» آصف علي زرداري أمس الرئيس لرابع عشر لباكستان رسمياً لولاية من خمس سنوات بعد أدائه اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة العليا عبد الحميد دوغار وبحضور الرئيس الأفغاني حامد قرضاي معلناً بذلك ختام مرحلة التوتر التي شابت الاستقرار السياسي في البلاد مؤخراً لتبدأ فصول جديدة من التحديات الأمنية والاقتصادية لزرداري في وقتٍ هاجم فيه وزير الخارجية الأفغاني رانجين دادفار سبانتا إسلام اباد بشدة متهماً إياها بدعم الإرهاب الدولي من خلال الجيش والأجهزة الاستخباراتية قائلاً بأن التطرف والإرهاب هما «من أدوات السياسة الخارجية الباكستانية».
وأدى آصف علي زرداري أمس اليمين الدستورية لينهي بذلك فترة من عدم اليقين في البلاد في وقتٍ تتصاعد فيه عمليات حركة «طالبان باكستان» ويزداد الوضع الاقتصادي في البلاد صعوبةً.
وأصبح زرداري وهو أرمل رئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو التي اغتيلت في ديسمبر الماضي بذلك الرئيس الرابع عشر لولاية من خمس سنوات. وترأس رئيس المحكمة العليا عبد الحميد دوغار مراسم أداء اليمين التي أجريت في «إيوان الصدر» أي مقر الرئيس التي جرت بحضور الرئيس الأفغاني حامد قرضاي لها رغم الخلافات الكبيرة بين البلدين حول السيطرة الأمنية على الحدود المشتركة.
وتعهد زرداري لدى أدائه اليمين ب«الالتزام بالدستور وبذل قصارى الجهد لحفظ البلاد وحمايتها». وبعد أن وقع زعيم حزب «الشعب الباكستاني» على وثيقة اليمين ضجت قاعة المراسم بهتافات من قبيل: «عاشت بوتو» و«بوتو مازالت على قيد الحياة» في إشارة إلى رئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو زوجة زرداري التي اغتيلت في هجوم انتحاري في شهر ديسمبر الماضي.
وعقد الرئيس الباكستاني الجديد مؤتمراً صحافياً عرض فيه إستراتيجيته للتعامل مع المشكلات التي تواجه باكستان والمتمثلة في تصاعد عمليات حركة «طالبان باكستان» وارتفاع معدلات التضخم ونقص الطاقة وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي في البلاد. كما تعهد بمكافحة «الإرهاب في المنطقة».
وكان زرداري البالغ من العمر 52 عاماً نال يوم السبت الماضي أكثر من 70 في المئة من أصوات نواب البرلمان وأربعة مجالس إقليمية. وذكرت الناطقة باسم الحزب فرزانة راجا أن الرئيس الجديد «سيعزز الديمقراطية ويساعد الفقراء».
وتابعت قائلةً «زرداري درع حماية لتعزيز الديمقراطية وتحقيق الراحة للجماهير». وأوضحت «الديمقراطية ستنجح وهذه الحكومة ستكمل سنواتها الخمس وسترون بعد خمس سنوات أن باكستان ستظهر على خريطة العالم كدولة جديدة بآمال جديدة». إلى ذلك، وجه وزير الخارجية الأفغاني رانجين دادفار سبانتا انتقادات حادة لباكستان أمس منتقداً في الوقت ذاته سياسة بلاده.
وذكر الوزير الأفغاني خلال مؤتمر أمني عقدته صحيفة «هاندلز بلات» الألمانية أن باكستان تدعم «الإرهاب الدولي» من خلال الجيش والأجهزة الاستخباراتية، مضيفاً بأن «التطرف والإرهاب من أدوات السياسة الخارجية الباكستانية».
وأكد دادفار سبانتا أن فكرة مكافحة الإرهاب «فقط» هي إستراتيجية «خاطئة» وستكون «فشلاً للمنطقة والعالم أجمع». وأوضح قائلاً إن «الخطأ الأكبر هو عدم وضع إستراتيجية عامة كاملة»، مشيراً إلى أن ما وصفهم ب«أباطرة الحروب السابقين» أصبحوا «شخصيات مركزية لهم جيوشهم الخاصة».
(وكالات)
