شدد تقرير صادر عن الأمم المتحدة أمس على الحاجة الماسة لدعم القدرات المؤسسية التابعة للسلطة الفلسطينية لتمكينها من صياغة وتنفيذ سياساتها الوطنية للتنمية الاقتصادية، والاضطلاع بدور رائد في تخصيص المعونة وإدارتها داخل أراضيها.

وأوضح التقرير الذي أشرفت على إصداره منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» إنه ليس من الممكن إنعاش الاقتصاد الفلسطيني الذي بلغ معدل نموه صفرا عام 2007، ما لم تتح للسلطة الفلسطينية خيارات متزايدة على صعيد السياسات المالية والنقدية والتجارية وسياسة العمالة المتاحة لسائر البلدان.

وأكد التقرير على أن اتخاذ عدد من التدابير الحاسمة والمهمة مثل إنهاء سياسة الإغلاق الإسرائيلي، والقيود التي تفرضها على حركة التنقل في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتفكيك الجدار العازل، وتكثيف الدعم المقدم من المانحين، من شأنها تعزيز الإنعاش الاقتصادي والنمو المستدام.

وقال انه وفي ظل حالة توقف النمو الناشئة عن ذلك، واصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي اتجاهه نحو الانخفاض ليصل إلى ما نسبته 60 بالمئة مقارنة بالعام 1999، وارتفع معدل البطالة ليصل إلى 29 بالمئة عام 2007، وزادت النسبة المئوية للسكان الذين يعيشون دون خط الفقر لتصل إلى 57 بالمئة عام 2006، من 52 بالمئة عام 2005.

وأشار التقرير إلى وجود فجوة كبيرة في أحوال المعيشة بين الضفة الغربية وغزة، حيث يعاني السكان البالغ عددهم 5, 1 مليون شخص من أسوأ أزمة إنسانية.

ولاحظ التقرير أن 66 بالمئة من سكان غزة كانوا يعانون عام 2006 من حالة فقر مطلق بمعدل يزيد 30 بالمئة عما كان عليه الوضع في الضفة الغربية.

وكان لسياسة الإغلاق الإسرائيلية وللقيود التي تفرضها إسرائيل على حركة التنقل تأثير سلبي بارز على قطاع التجارة، حيث كانت الصادرات عام 2007 أقل بمقدار الثلث عما كانت عليه قبل ثماني سنوات بينما زادت الواردات بنسبة 4بالمئة. وأدت القيود المفروضة على حركة التنقل مقترنة واحتجاز إسرائيل الإيرادات الضريبية والجمركية الفلسطينية إلى تفاقم الأزمة المالية المستمرة.

غزة ـ «البيان»